يوسف بن عمر الغساني التركماني
336
المعتمد في الأدوية المفردة
* لُؤْلُؤ : « ع » اللؤلؤ يُجلَب من البحار ، وفيه لطافة يسيرة . وهو نافع لظلمة العين وبياضها وكثرة وسخها ، ويدخل في الأدوية التي تجلو الأسنان جلاء صالحًا ، ويحبس الدم . وهو معتدل في الحرّ والبرد واليبس والرطوبة . وكباره خير من صغاره ، ومُشْرِقه خير من كدره ، ومستوِيه خير من مَضرَّسه ، وخاصيته : النفع من خفَقان القلب ، ومن الخوف ، ومن الفزع الذي يكون من المِرَّة السوداء . وذلك أنه يصفِّي دم القلب الذي يغلُظ فيه ، ويجفف الرطوبة التي في العين ، لشده أعصاب العين . وزعم أرسطاطاليس أن من أمكنه حلّ الدرّ حتى يكون ماء رَجْراجًا ، ثم طلي به البياض الذي يكون في الأبدان من البرص أذهبه ، ومن كان به صداع من سبب انتشار أعصاب العين ، وسُعط بذلك الماء ، أذهبه عنه بأوّل سعطة . قال : وحله : أن يسحق ويُلَتّ بماء حُمَّاض الأُترُجّ ، ويجعل في إناء ، ويغمر بماء حماض الأُترّجّ ويعلَّق في دنّ فيه خلّ ، ويدفن الدّنّ في زِبل رَطب أربعة عشر يومًا ، فإنه ينحلّ . قال : واللؤلؤ إمساكه في الفم يقوّي القلب عموماً . « ج » أجوده النقيّ البياض الكبار . وهو بارد يابس ملطف ، ينفع من وجع القلب والخفقان والغم ونفث الدم . وقدر ما يؤخذ منه : دانقان . وينفع من قروح العين ، وينشِّفها ويقوّيها ، ويحفظ صحتها . وقيل إنه يضرّ بالمثانة ، وإنه يصلحه البُسَّذ . « ف » جسم حَجَريّ ، وهو معروف مشهور ، أجوده الأبيض النقيّ غير المثقوب . وهو معتدل في الحرّ والبرد ، مجفف نافع من الخَفَقان العارض في القلب ، ويجفف المواد . الشربة منه : مثقال . « ز » وبدل اللؤلؤ غير المثقوب . وزنة جوز مقشر من قشرته ، ووزنتان من دُرْدِيّ الخمر ، ونصف وزنة بَهْمَن أحمر . وقال : بدل الدرّ : وزنه ومثل وزنه من صَدَف خالص . ( 2 / 70 ) * لُوف : « ع » اللوف ثلاثة أصناف : منها ما يسمى باليونانية دارقيطون ومعناه لُوف الحية ، لأن ساقه يشبه سَلْخ الحية في رُقْشَته ، وهو اللّوف السَّبِط . واللوف الكبير ، ويسمى الفِيلْجُوس ، ومعناه باليونانية أذن الفيل ، له ورق في لونه فِرْفيرية وآثار مختلفة الألوان ، وهو مثل عصا في غلظه ، وله في طرف الساق شبيه بعنقود ، أوّل ما يظهر لونه شبيه بلون الخَشْخاش ، وإذا نضج كان لونه شبيهًا بلون الزَّعْفران ، ويلذع اللسان . وأصله إلى الاستدارة ما هو ، شبيه بأصل الثليوس . وهذا النبات ينبت في أماكن ظليلة ، ومواضع رَطبة ، وفي السِّباخات . والثاني هو اللون الجعْد . والثالث يعرف بالضرس . وأهل مصر يسمونه بالذَّرِيرة . وأصل اللوف وورقه حارّ مرّ ، وفيه شيء من القَبض والتسخين والحدة . وهو ينقي الوسخ ، ويفتح سُدَد الكبد والطِّحال والكُلْيتين ، ويلطف الأخلاط الغليظة اللزِجة ، وينفع جدًّا للجراحات الرديئة ، ويجلوها وينقيها ، ويجلو البهق وما أشبهه ، إذا عُمل منه طلاء . وثمره إذا أخرج منه ماؤه وخلط بالزيت وقطر في الأنف أذهب اللحم الزائد والسَّرَطان . وإذا شرب من ثمره نحو من ثلاثين حَبَّة بخلّ ممزوج بماء أسقط الجَنين . ويقال إن المرأة إذا عَلِقت واشتمَّت زهر هذا النبات عند ذبول زهره ، أسقطت .