يوسف بن عمر الغساني التركماني
331
المعتمد في الأدوية المفردة
كان لونه شبيهًا بلون الكُرّاث ، وكان مُشْبَع اللون نقياً . فأما الذي فيه حجارة أو تراب فرديء . وقد يغسل لِزاق الذهب ، بأن يسحَق ويلقَى في صَلاية ، ويصب عليه ماء ، ويدلك باليد على الصَّلاية مع الماء دلكًا شديدًا ، ويودع الإناء حتى يصفو ، ثم يصب عليه ماء آخر ، ويدلكه به أيضًا ، ولا يزال يفعل كذلك إلى أن يُنَقَّى ، ثم يؤخذ ويجفف في الشمس . ويستعمل . وقد يحرق بأن يسحق ويقلى في مقلاة على جمر . ويغسل كما تقدم . وهذا الدواء من الأدوية التي تنبت اللحم ، وتحلل تحليلًا شديدًا ، وتجفف . والمتخذ من أبوال الصبيان في الهاوُن النحاس والدَّستِيج النحاس . دواء جيد للجراحات الخبيثة ، إن استعمل وحده ، أو خلط مع غيره . وقد يجفف أكثر من لِزَاق المعدنيّ . وهو أقل تلذيعًا وألطف . وهو يجلو اللثة ، ويقلع اللحم الزائد في القروح ، وينقيها ، ويقبض ويسخن ، ويعفن تعفينًا برفع مع لذع يسير . والتِّنكار يُلْحم به الذهب . وليس هذا القول عليه ، بل هو دواء آخر غيره . « ج » لزاق الذهب : اسم يقع على الأُشَّق ، وقد ذكر في حرف الألف . ويقع على شيء يتخذ من بول الصبيان إذا سُحق في هاوُن نحاس ، وخُلِّي في الشمس حتى ينعقد . وقد يكون معدنيًا ، من زنجار يتولد في المعدن ، ويحلل في مياه حارّة ، ثم ينعقد . وهو الذي عليه القول . وهو حارّ قابض ، مسخن معفِّن ، لذّاع ليس شديد اللذع ، يذوب به اللحم ، ويُدَاوى به الجراحات العسرة الاندمال وهو منقّ لها . * لزاق الرُّخام : « ع » هو صَمغ البلاط ، وقد ذكر في حرف الصاد المهملة . ( 2 / 61 ) * لسان الحَمَل : « 1 » « ع » هو صنفان : كبير ، وصغير . والصغير له ورق أدقّ وأصغر ، وأشدّ ملوسة من ورق الكبير ، وله ساق مُزَوّاة ، مائلة إلى الأرض ، وزهره أصفر ، وبزره على طرف الساق ، والكبير أخشن أغصانًا ، عريض الورق ، قريب الشبه من البقول التي يغتذى بها ، وله ساق أيضًا مُزَوّاة إلى الحمرة ، طولها ذراع ، عليها بُزُور دقاق في شكلها ، من وسطها إلى أعلاها ، وله أصول رَخوة ، عليها زَغَب أبيض ، غلظها غلظ أصبع ، ويكون في الآجام والسبِّاخات ، والمواضع الرطبة . وأكبر صنفي لسان الحمل أكثرهما منفعة . وهو بارد قابض في الدرجة الثانية ، نافع للقروح الحادثة في الأمعاء ، ويقطع الدم ، ويطفئ اللهيب والتوقّد ، ويَدْمُل النواصير وسائر القروح الرطبة . وثمرته وأصله قوّتهما مثل قوّة ورقه ، إلا أنهما ألطف وأقلّ برودة . ويستعمل بزره في مداواة السدد في الكبد والكُليتين . ولورقه قوّة قابضة مجففة ، يضمد به القروح الخبيثة ، والقروح التي تسيل إليها المواد والقروح الوسخة ، وداء الفيل ، فينفعها ، ويقطع سيلان الدم ، ويمنع القروح الخبيثة ، والنملة ، والنار الفارسية ، والشَّرَى من أن يسرى في البدن ، ويَدْمُل القروح
--> ( 1 ) أصل هذا النبات نافع لوجع الأسنان إذا تمضمض به ، وماء ورقه ينفع من القلاع مضمضة ، وينفع من وجع الأذن من الحرارة . وشرب مائه مغلى مصفّى ينفع من به استطلاق البطن ، إذا كان عن حرّ يستدعي شرب ماء كثير ، فيفسد الهضم لذلك . اه . من هامش ص ، ق ، نقلا عن شفاء الأسقام . ؛