يوسف بن عمر الغساني التركماني

315

المعتمد في الأدوية المفردة

* كُنْدُر : « 1 » « ع » الكُنُدر بالفارسيّة : هو اللُّبان بالعربية . وقال عن الأصمعي : ثلاثة أشياء لا تكون إلا باليمن وقد ملأت الأرض : اللبان والورس والعَصْب ، يعني بُرود اليمن . وأكثر اللُّبان في شِجْر عُمان . وقيل إنّه لا يكون إلّا فيه . وشجرته قدر ذراعين ، ولها ورق وثمر كورق الآس ، وثمره مرّ الطعم ، وعلكه الذي يمضغ هو الكندر ، يُعقَر بالفأس ، فيظهر في مواضع العقر اللُّبان ، فيجتَني . وأجوده الذكر ، وهو الأبيض الصلب المستدير الحبّة ، الذي لا ينكسِر سريعًا ، وإذا انكسر كان ما في داخله يَلْزَق . وهو يسخّن في الدرجة الثانية ، ويجفّف في الدرجة الأولى ، وفيه قبض يسير ، إلّا أنّ الكندر الأبيض ليس يتبين فيه قبض . والكُندر بقبض ويحلّل من غير أن ينضج . وقال : يقبض ويسخن ، ويجلو ظلمة البصر ، ويملأ القروح العميقة ويَدْمُلها ، ويُلْزِق الجراحات الطريّة التي بدمها ، ويقطع نزف الدّم من أي موضع كان ، وهو يُحرق الدّم والبلغم ، وينشِّف رطوبات الصدر ، ويقوّي المعدة الضعيفة ، ويسخنها ويسخّن الكبد إذا بردتا ، وإن نُقع منه مثقال في ماء وشرب كل يوم ، نفع من البلغم ، وزاد في الحفظ ، وجلا الذهن ، وذهب بكثرة النسيان ، غير أنّه يحدث لشاربه إذا أكثر منه صُداع . وهو يهضم الطعام ، ويطرد الرياح . وهو جيّد للحمَّى ، ويقطع الخلفة والقيء ، وينفع الخفقان ، وربما أحدث لشاربه وَسواسًا ، وإذا مُضغ جذب الرطوبات والبلغم من الرأس . ومضغه مع الصَّعتر أو زبيب الجبل يجلب البلغم ، وينفع من اعتقال اللسان ، وهو مقوّ للروح التي في القلب ، والتي في الدماغ ، فهو لذلك نافع من البلادة والنسيان . وحاله مناسب لحال البَهْمَن ، إلا أنه أضعف منه لتقوية القلب ، وأقوى عطرية ، وبالترياقية التي فيه تنفع دخنته من الوباء . وهو ينفع السّعال ، ومضغه يشد الأسنان واللّثة ويصلحها . وبدله : وزنه وربع وزنه من دُقاقه . والإكثار منه ربما ولد الجُذام والبرص والبهق الأسود خاصة . « ز » وبدّله : قشور الكُندر . ( 2 / 35 ) وقد يُحرَق الكُندر ، بأن يجعل في نار كنار السراج ، ويوضع في فَخَّارة جديدة نظيفة حتى يحرق ، ويغطى بشراب إلى أن يجمد ، ولا يصير رمادًا . وأما قشور الكُندر فأجوده ما كان ثخينًا يَلْزَق ، طيّب الرائحة حديثًا أملس ، ليس بدقيق . وقد يغش بقشر الصَّنَوْبر وقشر اليَنْبوت ، وقد يحرق كما يحرق الكُندر . وقشر الكندر من الحرارة واليبوسة في الدرجة الثانية ، وهو يقبض قبضًا بينًا ، ويجفّف تجفيفًا شديدًا ، وهو أغلظ من الكُندر ، وليس فيه حدّة ولا حَرافة ينفع من نفث الدّم ، والمعدة الرخوة ، ومن قرحة الأمعاء . وقال : وقوّة قشور الكندر مثل قوّة الكندر ، وأقوى وأشدّ قبضًا ، وهو أوفق من الكُندر لمن ينفث الدّم ، وللنّساء اللاتي تسيل من أرحامهن رُطوبات

--> ( 1 ) قال في تحفة العجائب : الكندر : هو شجرة ذات شوك ، ولا ترتفع أكثر من ذراعين ، وصمغها : هو الكندر . يعقر منها مواضع بالفأس ، فيسيل منها الكندر ، وهو اللّبان . واللّبان حارّ يابس ، من أدام مضغه ذكا قلبه ، وأعانه على حفظ ما نسيه . وهو يدمل الجراحات الطريّة ، ويمنع الخبيثة من الانتشار ، ويجعل على القوابي بشحم البطم ، يزيلها ، ويقوّي الذهن ، ويقطع الرّعاف . اه . من هامش ص ، ق .