يوسف بن عمر الغساني التركماني
222
المعتمد في الأدوية المفردة
إن قوتهما قريبة من العَفص الأخضر ، ويستعمل بدل العفص . ورماد الطرّفاء تكون قوّته تجفف تجفيفًا شديدًا ، والأكثر فيه الجِلاء والتقطيع . والأثل فيه القبض . وثمرة الطرفاء تبدل من العفص في أدوية العين ، وأدوية الفم ، ونفث الدم إذا شربت ، وللإسهال المزمن ، وللنساء اللواتي تسيل من أرحامهن الرطوبات زمانًا طويلًا ، ولمن نهشته الرُّتيلاء ، وإذا تضمد به أضمر الأورام البلغمية ، ويفعل قشره مثل فعل ثمره ، وإذا طبخ ورقه بماء ثم مزج بشراب وشرب ، أضمر الطِّحال ، وإذا تُمُضمض به نفع من وجع الأسنان . ( 1 / 374 ) وقد يعمل بعض الناس من ساق شجرة الطرفاء مشارب يستعملها المطحولون ، ويشربون فيها الماء وسواه بدل الأقداح ، ويرون أن الشراب فيها نافع لهم . وإذا ذُرّ رماد الطرفاء على القروح الرطبة جففها ، وخاصة القروح التي تكون من النار . والطرفاء تنفع من استرخاء اللثة ، ويدخَّن بها من الزكام والجُدَرِيّ فتنفع نفعًا عجيبًا . ويقال إنه إذا سُقِي من طبيخ أصول الطِّرفاء والزبيب مرارًا لمن ظهر به من النساء الجُذام أبرأها ، وإذا بخر بالطرفاء نفعت من انحدار الطمث في غير وقته ، وإذا بخرت البواسير بالطرفاء ثلاث مرات فإنها تجفّ وتذبل وتنتثر . وقال : مجرَّب . وإذا بخرت العلقة الناشئة في الحلق بورق شجر الطرفاء أسقطها . « ج » منها نوع يعرف بالأثل . وهي باردة يابسة ، وفيها قبض وتجفيف . وثمرته أشدّ قبضًا . وقيل إنه حار ، وطبيخه يستعمل نَطولًا على القَمْل فيقتله ، وورقه ضمادًا للأورام الرخوة ، ودخانه يجفف القروح الرطبة . وثمرته مع رماده تأكل اللحم الزائد ، والقروح العسرة الاندمال . وطبيخ ورقه بالسذاب ينفع من وجع الأسنان مضمضة . وثمرته تنفع من النفْث المزمن ، ويُضْمَد بقُضبانه المطبوخة بالخلّ حتى تنضج وتتهرأ : الطحالُ . ويجلس في طبيخه لسيلان الرحم . « ف » الطرفاء من الأشجار معروف ، وأجوده ثمرته ، لأنها شديدة القبض . بارد يابس . ينفع من نفْث الدم المزمن والإسهال خاصة . الشربة : ثلاثة دراهم . ( 1 / 375 ) * طَرْخُون : « ع » نبات طويل الورق ، دقيق السوق ، يعلو على الأرض من شبر إلى ذراع ، وهو من بقول المائدة ، يقدم عليها منه أطرافه الرخصة مع النُّعنع وغيره من البقول ، فينهض الشهوة ، ويطيِّب النَّكْهة . وإذا شرب الماء عليه طيبه . وهو حارّ يابس في وسط الدرجة الثالثة ، بطيء في المعدة ، عسر الانهضام ، يجفف الرطوبات ، وينشف البِلَّة . وهو جيد للقُلاع إذا مضغ الفم ، ويطفئ حدّة الدم ، ويقطع شهوة الباءة ، مخدر للهَّوات واللسان ، وفي طعمه شيء من طعم العاقرقَرْحًا . وهو ينفع مضغه من يكره شرب الأدوية المطبوخة . « ج » قيل : العاقرقرحًا : هو أصل الطَّرْخُون الجبليّ . وأجوده الغضّ البستانيّ . وهو حارّ يابس في الثانية ، وفيه قوّة مخدِّرة ، وقيل إنه بارد . وهو مجفف للرطوبات . « ف » مثله . يقوّى المعدة ، ويعين الاستمراء ، وينفع القُلاع ، ويقطع شهوة الباءة . الشربة : ثلاثة دراهم . ( 1 / 376 ) * طَرَاثيث : « ع » الطُّرْثوث : ينضِّض الأرض ، فأعلاه هي نَكْعَتُه « 1 » وهي منه قياس
--> ( 1 ) نكعة الطرثوث محركة ، وكهمزة : زهرة حمراء في رأسها ، تشبه البستان أفروز ، يصبغ بها . عن القاموس المحيط .