يوسف بن عمر الغساني التركماني

90

المعتمد في الأدوية المفردة

مختلفة ، وإذا احتملته المرأة أدر الطَّمْث ، وقتل الجنين ، وقد يخلط في الشِّيافات الجالية لغشاوة البصر ، وهو يَهيج العُطاس ، وإذا خُلط بالسويق وعجن بالعسل ، قتل الفأر . وخاصيته إسهال الفضول اللَّزِجة المخاطية ، وربما أورث شاربه تشنُّجًا ، ويقتل الإفراط منه الناس . وهو سمّ للكلاب والخنازير ، ورجيع شاربه يقتل الدَّجاج ، والسُّمَاني التي ترتعيه ، والأجود أن يُنقع منه خمسة « 1 » مثاقيل في تسع أواق من ماء المطر ثلاثة أيام ، ثم يطبخ حتى يبقى الثلث ، ثم يصفى ويشرب . وأجود منه أن يؤخذ منه رطل فيقطَّع ، وينقع في قسطين من ماء المطر ثلاثة أيام ، ثم يطبخ حتى يبقى الثلث ، ثم يصفى ويطرح على المَاء عسل فائق مصفى قدر رطلين ، ويرفع على النار حتى يصير له قوام الأشربة ، وتنزع رِغوته . وتؤخذ منه مِلعقة كبيرة كما هو ، أو مع ماء حار ، وهذا سليم مأمون . « ج » حار يابس في وسط الدرجة الثالثة ، وهو يجلب اللعاب ، ويقيء البلغم ، ويخاف من شربه مسحوقًا أن يُحْدِث معه تشنُّجًا . وهو يقيء بقوة ، وهو خطر ، فإنه ربما خنق ، ولا ينبغي أن يشرب والمعدة خالية ، ويداوى من سُقِي منه بمرق الدَّجاج ، والأرايح الطيبة . « ف » يشبه التربد البحْري ، أجوده الأبيض السريع التفتت ، وهو حار يابس في الثالثة ، يقيء البلغم والأخلاط الباردة الرديئة . الشربة منه : خمسة قراريط ، بدله : قال ابن الجزار : وزنه تربد ، ونصف وزنه غاريقون ، وأربعة أمثاله زبيب منزوع العَجَم . والله أعلم . ( 1 / 154 ) * خَرْبَق أسود : نبات له ورق أخضر ، يشبه ورق الدَّلْب إلا أنه أصغر ، وزهره أبيض ، فيه شيء من لون الفِرْفير ، وثمره يشبه حَبَّ القُرْطم ، وله عروق دِقاق سود ، مخرجها من أصل واحد ، كأنه رأس بصلة . وإنما يستعمل من الخَرْبَق الأسود هذه العروق . وأجوده ما كان غير ضامر . جوفه دقيق . وهو حِرِّيف يحذو اللسان ، والحريفان الأبيض والأسود حاران يابسان في الدرجة الثالثة ، وفي الطعم الأسود أشد حرافة ، والأبيض أشدّ مرارة . والخَرْبقَ الأسود إذا أخذ منه مقدار درهمين . أو مقدار ثلاثة أُوثُولُوسات . « 2 » وشرب وحده أو مخلوطًا بسَقَمونيا أو بملح ، أسهل بلغمًا ومِرة . وقد يطبخ بالعدس والأمراق . ويستعمل للإسهال ، وينفع من الصَّرْع . والمَاليخوليا ، والجنون ، ووجع المفاصل ، والفالج العارض مع استرخاء . وإذا احتملته المرأة أدر الطَّمْث ، وقتل الجنين ، ويدخل إلى ثقب النواصير ، ويُترك ثلاثة أيام فينقيها ، ويدخل في الآذان الثقيلة السمع ، ويترك يومين أو ثلاثة أيام ، فينتفع به . وإذا تُضُمد به وحده أو مع الخل أبرأ البَهق والقُوَب والجَرَب المتقرِّح ، ويسهل المرَّة الصفراء الغليظة جدًّا ، أكثر مما يستفرغها بالسَّقَمونيا ، وربما أسهل المِرَّة السوداء ، ويجب أن يُعطى من أصوله مثقال واحد ، خاصة في ماء العسل على رأي القدماء ؛ وأما المحدَثون فيعطون منه نصف مثقال ، والذي يجود أخلاطه القُوتَنْج والصعتر وسائر الأدوية اللطيفة الحارة النافعة للمعدة ، ومن أخذه فليأتدم

--> ( 1 ) في الجامع : أربعة مثاقيل . ( 2 ) كذا في الجامع لابن البيطار في هذا الرسم .