يوسف بن عمر الغساني التركماني
1
المعتمد في الأدوية المفردة
ترجمة المصنّف « 1 » هو الملك المظفر يوسف بن عمر ( المنصور نور الدين ) ابن علي بن رسول التركماني اليمني ، شمس الدين . ثاني ملوك الدولة الرسولية في اليمن ؛ وقاعدتها صنعاء . ولد بمكة سنة 619 ه ( 1222 م ) ، وولي بعد مقتل أبيه ( سنة 647 ه ) بصنعاء . وأحسن صيانة الملك وسياسته . وقامت في أيامه فتن وحروب ، فخرج منها ظافرا . وكانوا يشبهونه بمعاوية في حزمه وتدبيره . وطالت مدته ، واستمر إلى أن توفي بقلعة تعز . قال ابن الفرات : « كان جوادا عفيفا عن أموال الرعايا ، حسن السيرة فيهم » وهو أول من كسا الكعبة من داخلها وخارجها ( سنة 659 ) بعد انقطاع ورودها من بغداد ( سنة 655 ) بسبب دخول المغول بغداد . وبقيت كسوته الداخلية إلى سنة 761 ولا يزال على أحد الألواح الرخامية في داخل الكعبة إلى اليوم النص الآتي : « أمر بتجديد رخام هذا البيت المعظم ، العبد الفقير إلى رحمة ربه وأنعمه ، يوسف بن عمر بن علي بن رسول . اللهم أيده بعزيز نصرك واغفر له ذنوبه برحمتك يا كريم يا غفار ، بتاريخ سنة ثمانين وستمائة » . وكانت له عناية بالاطلاع على كتب الطب والفنون ، ومعرفة بالحديث ، فصنف « المعتمد في الأدوية المفردة » ، و « المخترع في فنون الصنع » ، و « العقد النفيس في مفاكهة الجليس » في خزانة مجلس الشورى الوطني بطهران ( كما في مجلة معهد المخطوطات 3 / 31 ) و « البيان في كشف علم الطب للعيان » مجلدان ضخمان ، وجمع لنفسه « أربعين حديثا » كما يقول ابن كثير . توفي الملك المظفر سنة 694 ه ( 1295 م ) . وفي أنباء الزمن : « قال الإمام المطهر ابن يحيى ، حين بلغه خبر وفاته : مات التّبّع الأكبر ، مات معاوية الزمان ، مات من كانت أقلامه تكسر رماحنا وسيوفنا ! » .
--> ( 1 ) انظر الأعلام للزركلي ( 8 / 243 ، 244 ) .