يوسف بن عمر الغساني التركماني

57

المعتمد في الأدوية المفردة

ووجع المعدة . وإذا احتمل قدر حبة من الأصل ، أخرج الجنين ، وقوة الجنطيانا من الحرارة واليُبوسة في الدرجة الثالثة ، وهو جيد للسع العقارب ، والكبد الباردة والطحال الغليظة ، وهو من كبار الأدوية التي تقع في الترياق ، والأدوية الكبار المعجونة لدفع السموم ، وخاصته النفع من عضة الكلْب الكَلِب ، ومقاومة السموم القاتلة المشروبة ، ونهش الأفاعي والحيات والعقارب والسباع ذوات السموم ، والكَلِبة منها ، ويدر البول ، وينزل الحيضة إذا شرب منه مدقوقًا نصف مثقال ، معجونًا بعسل ، وشرب بالمَاء الفاتر . وبدله في إذابته الورم الصلب في الكبد والطحال . وزنه ونصف وزنه من الأسارون . « ج » ورقه الذي يلي أصله يشبه ورق الجوز ، وورق لسان الحمل ، وثمرته في أقماعه ، وأصله متطاول شبيه بأصل الزراوند ، وفيه قبض ، أصله وعصارته يجلوان البهق ، وينفع من سقط من موضع عالٍ ، ويدر الحيض . وإذا احتمل أشيافه أسقط الأجنة ، ويقوم مقامه مثله مرة ونصفًا أسارون ، ونصف وزنه قشور أصل الكَبرَ « ف » نبات أحمر اللون ، مجوف الساق ، ينبت في الجبال ، أجوده الروميّ ، وهو أشد حمرة وأصلب . ينفع من سُدَد الكبد والطحال ، والتواء الأعصاب ، ويزيد في المنيّ ، وينفع من عرق النَّسا ، وأوجاع الوركين ، والأمراض السوداوية . الشربة منه : نصف درهم . * جَنْبَذ الرُّمان : « ع » هو زهر الرمان البستانيّ ، وقيل هو عَقْد الرمان ، ويطلع في آخر الربيع ، ولم يذكر فيه شيئًا ، وأظنه في قوة الجلَّنار الذي تقدم ذكره . ( 1 / 96 ) * جَوْز : « ع » هذه الشجرة في ورقها وأطرافها شيء من القبض وهو في القشر الخارج من قشور الجوز إذا كان طريًا أبين . ويعتصر هذا وتطبخ عصارته مع العسل ، فيتخذ منه دواء نافع جدًّا من الأدواء الحادثة في الفم والحنجرة ، كعصارة التوت . وأما الجوز نفسه فهو دُهنيّ لطيف ، « 1 » تسرع إليه الاستحالة إلى المرارة ، وخاصة ما عُتق منه ، وقد يستخرج دهنه إذا عتق ، فينفع الغَرْب ، وهو الناصور الذي يكون في أماقي العين ، ويستعمل في الجراحات الواقعة في العصب . فأما الجوز الطريّ الذي لم يستحكم بعد ولم يجفّ ، فالحال فيه مثل الحال في الثمار الطرية كلها مملوءة رطوبة ، وقشور الجوز اليابس إذا حرق صار دواء لطيفًا يجفف من غير أن يلذع . والجوز عسر الهضم ، رديء للمعدة ، مصدّع ، ضار لمن به سُعال ، وإن أكل على الريق هون القيء ، وإن أخذ مع التين اليابس والسذاب قبل أن يأخذ الأدوية القتالة كان بادزهر لها ، وإن أخذ بعدها فعل ذلك ، والإكثار من ذلك يخرج حبّ القَرَع ، وإن خلط بشيء من عسل وسذاب وضُمد به الثِدي الوارمة ، نفعها . والجوز حار في وسط الدرجة الثانية ، ورطوبته رطوبة فَضْلية ، اكتسبها من المَاء عن عرضية لا طبيعية . وينسب إلى اليبس ، والرطب منه أقل حرارة ، وأكثر رطوبة ، وهو ينفع من الكَلَف وتشنج الوجه ، والمرَبى بالعسل يسخن الكُلَى جدًّا ، ويطلق البطن ، جيد للمعدة

--> ( 1 ) كذا في ص . وفي ق : نفيس .