يوسف بن عمر الغساني التركماني
34
المعتمد في الأدوية المفردة
الحرارة واليبوسة والحدة . يذهب بالبرَص طِلاء ، وكذلك ينفع من الجُذام . « ف » الشربة منه : نصف دانق ، وترياقه بفأرة البِيش ، وهي فأرة تغتذي البيش . ( 1 / 58 ) * بَيْض : « ع » الذي قد ألفِناه وسهل علينا وجوده ، بيض الدَّجاج ، فلسنا نحتاج معه إلى غيره . على أن طبع هذا البيض وذاك طبع واحد ، ومِزاج هذا البيض « 1 » أبرد قليلًا للبدن المعتدل والوسط ، فهو يبرد تبريدًا معتدلًا ، ويجفف تجفيفًا لا لذع فيه . ويجب أن تستعمل البيضة الطرية ، لأن العتيقة قد نالها آفة . فأما بياض البيض ، فيجب أن يستعمل في الأوجاع التي تحتاج إلى دواء بلا لذع معه ، بمنزلة وجع العين ، والخُراجات في المقعدة والعانة ، وأما المحُّ فيصلحُ أن يستعمل مع القيروطيّ الذي لا لذع فيه معه ، بعد أن تسلق أو تشوى ، وفي الأدوية التي تمنع حدوث الأورام ، بمنزلة الأضمدة النافعة للمقعدة ، وجملة البيضة تستعمل بعد أن يخلط معها دهن الورد . في مداواة الورم الحاد في الثديين والأجفان ، وفي الأذنين إذا كان قد أصابها ضربة أو تورم ، وتستعمل نيئة على حرق المَاء الحار ، وتعمل في الأضمدة التي توضع على الجبهة . وقال : « النيمرشت » أكثر غذاء من الرقيق ، والصُّلب أكثر غذاء من « النَّيْمَرِشت » ينفع من السُّعال ، والشَّوْصة والسُّل ، وبُحوحة الصوت من حرارة ، وضيق النفس . . . « 2 » ونفث الدم ، وصفرته مُفَتَّرة أو مشوية ، تنقلب إلى دخان ، ويحتقن ببياضه مع إكليل الملك ، للقروح في الأمعاء وعفونتها ، وينفع من جراحات المقعدة ، وإذا عملت فتيلة وغمست فيه وفي دهن ورد واحتملت ، نفعت لورم المقعدة وضَرَبانها ، وأما بيض البط ونحوه فهو رديء الخلط ، وأيبس البيض بيض النعام والإوز ، وصفرة بيض الدجاج إذا شويت وسحقت بعسل ، نفعت طلاء للكلف والسواد ، وبيض الحُبارَى واللَّقْلق خضاب جيد فيما يقال . وبيض السلحفاة البرية ، ينفع من الصَّرْع ، ومجرب لسُعال الصبيان أيضًا ، وجميع البيض لا سيما بيض العصافير ، يزيد في الباه ، وبيض الأوز إذا خلط بزيت وقطر فاترًا في الرحم ، أدرّ الطمث بعد أربعة أيام ، وبيض الحِرباء سم قاتل . وقال : بيض النمل يسحق بالمَاء ، ويطلى به على البدن ، فلا ينبت فيه
--> ( 1 ) البيض . منفعته : يلين خشونة الصدر والحنجرة ، مسكن لحدة النوازل المنحدرة من الرثة ، ملين للقروح العارضة فيها ، وفي سائر الأعضاء ، وخاصّة وجه المعدة والأمعاء والمثانة ، لا يلصق بأجرامها عليها بمنزلة الشحم الذائب بالدهن . وزعم بعض الأوائل أنه لولا ما فيه من الزهومة لقام مقام حسو الشعير ، وبعده المسلوق ، أغلظ وأكثر من « النيمرشت » ، منفعته لأصحاب الكد والتعب ، وأصحاب الأمزجة الباردة ، وكذلك المشويّ ، ضرره أن ينفخ ويولد الرياح والقولنج والقراقر ؛ دفع ضرره لمن أسرف من أكله وأتخمه : أن يأخذ بعده سكنجبينا إن كان محرورا ، ويمسك عن الطعام في ذلك النهار حتى يذهب الجشاء الدّخاني عن معدته ، وأما المبرود والمزاج فيأخذون بعده عسلا ، ويتعبون أبدانهم بدخول الحمام ، ويقللون ذلك النهار من الغذاء ، ويجعلون أغذيتهم ما صنع من المرّيّ والخل . عن هامش ص ، ق . ( 2 ) من هنا إلى المعقوف الثاني ، عند قول المؤلف : « المحترقة قليلا » في رسم تربد : ساقط من الأصلين ص ، ق . وقد لخصه مصحح الطبعة الأولى من كتاب الجامع لابن البيطار ، فوضعناه بنصه . اه .