يوسف بن عمر الغساني التركماني

204

المعتمد في الأدوية المفردة

وهو التفرُّك ، وله بريق وبصيص قريب من بصيص الصمغ العربيّ ، فهذا هو المختار ، والعربي : دونه في الصفرة والرزانة والبصيص والبريق . والسِّمِنْجانيّ رديء جدًّا ، منتن الرائحة ، عديم البصيص ، وليس له صفرة . والصبر إذا عَتُق انكسرت حدّته ، والمغشوش أسرع في ذلك . ومن طبع الصِّبر جذب الصفراء وإخراجها ، وغير المغسول أكثر إسهالًا من المغسول ، وقوّته في الإسهال مقدار أن يبلغ إلى أن يسهل ما في البطن مما يلقاه ويماسّه ، وأمّا أنّه ينفض البدن كلّه فلا ، وهو يسهل الصفراء والرطوبات . والشربة منه : من مثقال إلى مثقالين . ومن كان في أسفله علّة فليأخذه بالمُقّل إنّ لم يكن محرورًا ، وبالكثيراء إن كان محرورًا ، وإن كان بمعدته أو قلبه علة فليأخذه مع المَصْطَكا والورد . « ج » هو عصارة جامدة ، بين حمرة وصفرة . منه سُقُطْرِيّ ، ومنه عربيّ ، ومنه سِمِنْجانيّ ؛ وأجوده السُّقُطْرِيّ . وسُقُطْرَي : جزيرة بقرب ساحل اليمن . وماؤه كماء الزعفران ، ورائحته كالمرّ ، بصّاص متفرّك ، إذا استقبلته بالنفَس الحارّ من فيك صار لونه لون الكبد ، ورائحته رائحة السَّمْن . ويكون نقيّاً من الحصى . وأما العربيّ فهو دونه في الصفرة والرزانة والبصيص ، وهو أصلب ، والسِّمِنْجانيّ رديء ، ولونه أسود . وهو حارّ يابس في الثانية ، وقيل إن حرارته في الأولى ، وقيل في الثالثة ، وقوّته قابضة مجففة ، والهنديّ منه كثير المنافع ، مجفف بغير لذع ، ينفع بالعسل على آثار الضربة ، ويَدْمُل الدّاحس ، وبالشراب على الشعر المتساقط يمنعه من ذلك ، وينفع من أورام السُّفْل والمذاكير ، ويَدْمُل القروح التي قد عسُر اندمالها ، وينقِّي الفضول الصفراوية من الرأس ، وقيل إنه يسهل السوداء ، وينفع من قروح العين وجربها ووجع المآقي ، ( 1 / 352 ) ويجفف رطوباتها ، ويحدّ البصر ، وينقِّي البلغم من المعدة ، وربما نفعها بيوم واحد . وقد يتناول منه بكرة وعشية حبات مخلوطة بعسل ، فيسهل البطن من غير أن يفسد الطعام . وقدر شربته إذا كان مفردًا ما بين نصف درهم إلى درهمين . « ف » عُصارة معروفة . وهو ثلاثة أصناف : أجوده الأُسْقُطريّ المائل إلى الحمرة ، وهو حارّ في الأولى ، يابس في الثانية ، ينقي الفضول الصفراوية والبلغمية من المعدة والشربة : درهم ونصف . وقال : ينقِّي الرأس والمعدة وسائر البدن من الأخلاط الرديئة الفاسدة ، ويقوّي الذهن ، وينفع من العلل الباردة . « ز » بدله : عصارة ورق الكَبَر . وقال : بدّله : حُضُض . * صُبَّار : « ع » وهو التمر الهنديّ الحامض الذي يتداوى به ، ويقال صُبَّارَى ، وقد ذكر التمر هنديّ في حرف التاء . « ج » مثله . * صَحْناة : « 1 » « ع » هو السَّمَك المطحُون . وهي حارّة يابسة في الثانية ، ورديئة الخِلط ، تنشف رطوبة المعدة ، نافعة من رداءة النكهة ، قاطعة للبلغم ، صالحة من وجع

--> ( 1 ) ضبطه صاحب القاموس : بفتح أوّله وكسره ، وبمدّ آخره وقصره ، وبالتاء في آخره ومجردا عنها . وقال : إدام يتخذ من السمك الصغار ، مشه .