يوسف بن عمر الغساني التركماني

190

المعتمد في الأدوية المفردة

* شَرْبِين : « 1 » « ع » هو شجر يتخذ منه بعض أصناف القَطران . وهو حارّ يابس ، قريب من الدرجة الثالثة ، وأما الدهن الذي يخرج من هذه الشجرة وهو القطران ، فقد يظنّ أنه قريب من الدرجة الرابعة ، لأنه يسخن إسخانًا كثيرًا جدًّا ، ومن شأنه أن يُعَفِّن اللحم الرَّخْص اللين تعفينًا سريعًا لا وجع معه ، وكذلك القطران أيضًا يشدّ لحوم الجثث الميتة ، ويحفظها من العفونة ، ويفني ما فيها من الرطوبة والفضل ، من غير أن يؤثر ، وينكي في الأعضاء الصلبة . وأما إذا أُدني القطران من الأجسام التي تحيا بالحرارة التي في الأجسام ، فيكون السبب في إحراقه اللحم الرخص اللين . وهو يقتل القمل والديدان . والحيات المتولدة في البطن ، والدود الكائن في الأذن وإذا احتمل أيضًا من أسفل قتل الأجنة الأحياء ، وأخرج الموتى ، كما من شأنه أن يفسد النطفة إذا مسح به رأس الذكر في وقت الجماع ، ولذلك صار أبلغ الأدوية كلها في منع الحَبل ، ويصير مستعمله على ما وصفت عقيمًا ، وهو يسكن الضرس والسن الوجعتين المتآكلتين ، وينفع من تكسر السن والضرس ، وقد يكون منه دهن يعمل بصوفة تعلق عليه عند طبخه ، كما يفعل بالزفت . وأجوده القطران الذي يخرج من كلا صنفي الشَّربين وأصفاه . وهو أحدّ ريحًا من القطران الذي يخرج من ذكر الصنوبر والتين ، وأشدّ كراهة . « ج » شَرْبين : هو شجرة القطران ، وهي من جنس شجرة الصنوبر ، وله ثمرة كثمرة السرو ، ولكنها أصغر ، ولها شوكة ، وهي نوعان : طويل وقصير ، في قشرها قبض ، وهي حارّة يابسة ، إذا طبخ ورقها بخلّ وتُمضمض به سكن وجع الأسنان . وثمرته تنفع من السعال البارد ، والرطوبة ، وتقطير البول . ويخرج المَشيمة ، ويُدرّ البول مع فُلفل ، ويخرج الجنين . « ف » هو شجرة القَطِران . وهي نوعان ، وأجوده الحديث . وهو حارّ يابس جدًّا ، ينفع من السعال البارد والرطوبة وتقطير البول ، وإذا بُخر بقشرها أخرجت الجنين . والشربة منه : درهمان . * شَرْي : « ع » هو الحنظل . وقيل إنه العَلْقم ، وهو قثاء الحمار . وقد ذكر الحنظل في حرف الحاء ، ويذكر قثاء الحمار في حرف القاف . * شَعِير : « 2 » « ع » أجوده ما كان نقياً أبيض ، وهو أقل غذاء من الحنطة ، وهو في الدرجة الأولى من التبريد والتجفيف ، وفيه مع هذا شيء من الحرّ يسير ، وهو أكثر تجفيفًا من دقيق الباقلاء المقشور بشيء يسير ، وأما في سائر خصاله فهو شبيه به إذا استعمل من

--> ( 1 ) ضبطه الدكتور أحمد عيسى بك في معجم أسماء النبات : بفتح أوّله . والعامة في مصر ينطقونه بالكسر . ( 2 ) قال في تحفة العجائب : وأجود الشعير الكبير الأبيض . وهو بارد يابس ، فيه تحليل وجلاء . وغذاؤه من غذاء الحنظة ، ويطلى به الجرب المتقرّح مع الخلّ ، ويطلى به النّقرس ، ويمنع من حيلان الفضول إلى المفاصل ، ويضمد بدقيقه مع الخشخاش وإكليل الملك لوجع الجنب . ويطبخ مع التين للحميات البلغمية ، وإذا رضّ وسخن بالنار وكمد به للأوجاع التي من حرارة سكنها ، وإن كمد به الأورام الحارّة حللها ، وهو يحفظ الأشياء من التعفن والتغير ، وإذا تركت به عنبا بعناقيده لم يتغير ، وأكلت منه كل يوم عنبا طريا كما كان جديدا . اه . من هامش ص . ق .