يوسف بن عمر الغساني التركماني
176
المعتمد في الأدوية المفردة
الكبد الحارّة واليَرَقان والحميات الصفراوية ، ويضر بالبصر . « ف » أصنافه كثيرة ، وأجوده الصخوريّ الطريّ ، بارد رطب ، والمملوح حارّ يابس ، والطريّ يسمن الجسم ، والمملوح يذيب البلاغم اللزجة ، ويستعمل بقدر المزاج . ( 1 / 303 ) * سَمْن : « ع » السمن محلِّل منضج . وسمن البقر يمنع سمَ الأفاعي من الوصول إلى القلب ، وإن سُقِي الملسوع من الأفعي منه شيئًا من عتيقه لم ينله ضرره . وهو يفعل أفعال الزُّبد ، وهو أقوى في الإنضاج والإرخاء ، والتليين والإسخان ، حارّ رطب في الأولى ، منضج محلل . وأكثر فعله في الأبدان الناعمة والمبسوطة ، دون الصلبة ، وينضج الأورام خصوصًا التي في أصل الأذنين ، وخصوصًا في الصبيان والنساء ، ويلين الصدر ، ويلين الفضول ، وربما عقل البطن ، وربما أطلقه . وهو ترياق للسموم المشروبة ، وإذا وضع منه على قطنة ، ووضعت على فم جرح منعه أن يلتحم ، فيفعل به هذا عند الاحتياج إلى تنقية القروح ذوات الغَوْر ، وكثيرًا ما يستعمله الأطباء في توسيع أفواه الجراحات ، وإذا عُجن الحناء بعتيقه وطُلي به على الجَرب العتيق أذهبه ، وإذا شرب منه أوقية مع نصف أوقية سكر أطلق البول المحتبس وَحِيًّا ، جُرِّب ذلك فوجد ، وإذا احتمل في فَرْزَجة نفع من قروح الأرحام ، وينفع من البواسير إذا طلي به على المَقعدة ، وإذا خلط أوقية منه مع سُكُرُّجَتين ماء رُمَّان ، نفع من الدُّوسنطاريا منفعة بينة . وخاصيته : تليين صلابة العين إذا طلي منه عليها ، وإذا خلط به زيت ، وطلي به على الأجفان الجربة نفعها ، وإذا لُعِق على الريق رطب السعال المزمن اليابس ، ونفع منه . وينبغي أن يجتنب في العلل الباطنة ، وإذا طُلي على الوجه بالسمن ليلًا ويَنام به ، يفعل ذلك سبع ليال ، نقَّى الوجه وحسَّن دِيباجته وصَقَله ، وكذلك يفعل الزُّبد . « ج » سمن : هو الزُّبد إذا أغلي فيه الملح وشيء من مُرّ . وهو يفعل أفعال الزُّبد ، وهو أقوى في الإنضاج والإرخاء والتليين ، وكلما عَتُق صار أحرّ وأقوى ، وهو حار رطب في الأولى ، يلين الصدر ، ويحلِّل فضَلاتِ الرئة ، والعتيق ينفع الناصور ، والمستعمل منه : بقدر الحاجة . ( 1 / 304 ) * سَمُّور : « ع » يكون في بلاد الأتراك . حارّ يابس ، يسخن إسخانًا كثيرًا فوق سائر الأوبار . « ج » هو والدَّلَق متقاربان ، وهو يسخن ويجفف ، ولبسه ينفع المشايخ والمبرودين ، وقيل إن لباس السمور جيد للصدر والكليتين . * سَنا : « ع » هو الذي يُتداوى به ، ويسمَّى السَّنَا المَكِّيّ ، وفيه كلّ شيء ينعت في الشِّبْرِق ، إلا أن ورقته رقيقة ، ويخلط بالحِناء فيسوّد الشعر . والمستعمل منه ورقه ، وأجوده المَكِّيّ ، وهو حارّ يابس في الأولى ، يسهل المِرة الصفراء والمرة السوداء . ويغوص في العضَل إلى أعماق الأعضاء ، ولذلك ينفع من النِّقرس وعِرْق النَّسا ، ووجع المفاصل الحادث عن أخلاط المِرة الصفراء والسوداء والبلغم . والشربة منه من المطبوخ : من أربعة دراهم إلى سبعة دراهم . وقال : إنه ينفع الوَسواس السَّوداوي ، ومن الشُّقاق العارض في