يوسف بن عمر الغساني التركماني
160
المعتمد في الأدوية المفردة
اتخذ منه مِرْآة نفع من ضعف البصر الحادث عن الكبر ، وعن علة حادثة ، وإزالة الخيالات ، وبدوّ نزول الماء ، من لبس منه خَرَزة أو تختم به ، دفع عنه عين العائن . ( 1 / 274 ) * سِدْر ونَبْق : « ع » السِّدر : لونان . فمنه غُبْريّ ، وهو الذي لا شوك له إلا ما لا يضر ، ومنه ضال ، وهو ذو شوك حَجِن حديد ، وللسدر ورقة عريضة مدورة ، وقيل الضالّ ما ينبت في البرّ ، والغُبْرِيّ ما ينبت على الأنهار ، وثمره النبْق ، والنبق بارد يابس في وسط الدرجة الأولى ، واليبس فيه أقلّ من يبس الزُّعرور ، وهو نافع للمعدة ، عاقل للطبيعة ، ولا سيما إذا كان يابسًا وأكله قبل الطعام ، لأنه يشهِّي الأكل . وهذه الأشياء الباردة المفرِطة اليُبْس إذا صادفت رطوبة في المعدة والأمعاء عصرتها ، فأطلقت البطن ، كفعل الهَليلج الذي يفعل بالبرد والعفوصة ، والنبْق فيه اختلاف يابس فيه قوّة قابضة ، يحبس البطن ، والرطب الغضّ بتلك المنزلة ، والنضيج منه العذب أقلّ قبضًا ، وهو سريع الانحدار عن المعدة . وأما النبق الحلو فهو يسهل المِرة الصفراء المجتمعة في المعدة والأمعاء ، ويَقْمَع أيضًا الحرارة ، والشربة منه : ما بين ثلث رطل إلى نصف رطل مع سكر . « ج » السدر : أجوده الأخضر العريض ، وهو بارد يابس ، دخانه شديد القبض ، وصمغه يذهب الحرارة ، ويحمِّر الشعر . « ف » هو ورق شجر النبق . بريّ وبستانيّ ، أجوده الطريّ البستانيّ ، وهو معتدل فيه قبض ، ينقي الأمعاء والبشرة ، ويقوّيها ، ويعقل الطبع ، وهو مجفف للشعر ، يمنع من انتثاره ، وينضج الأورام ، وفيه تحليل . الشربة منه : درهم . ( 1 / 275 ) * سَذاب : « 1 » « ع » هو الفَيْجَن . منه بريّ ، ومنه بستانيّ ، فالبريّ حارّ يابس في الدرجة الرابعة ، والبستانيّ حارّ يابس في الدرجة الثالثة ، وهو حادّ حِرِّيف ، يُقَطِّع ويحلِّل الأخلاط الغليظة اللزجة ، ويخرج ما في البدن بالبول ، وهو محلل ، ويذهب النفْخ والرياح ، مانع لشدّة شهوة الجماع ، يحلل ويجفف تجفيفًا شديدًا ، والبريّ أحدّ من البستانيّ ، وأشدّ حرافة ، وليس بصالح للطعام ، وإذا شرب من أحدهما مقدار كَسُونا كان دواء نافعًا للأدوية القتالة ، وإذا تقدّم في أكل الورق وحده ، أو مع جوز وتين يابس ، أبطل فعل السموم القتالة ، ووافق ضرر الهوامّ ، وإذا أكل قطع المنيّ ، وإذا طبخ مع الشِّبْث
--> ( 1 ) قال في تحفة العجائب : السذاب : ويسمى الفيجن . منه بريّ ، ومنه بستانيّ . والبريّ أصغر ورقا ، وأحدّ رائحة ، وهو حارّ يابس ، مقطّع محلّل نفخ الرياح جدا ، ويذهب بالبهق والثآليل . والسذاب مع النطرون يقطع رائحة البصل والثّوم ، ويحلّل الخنازير إذا ضمدت به ، والصّداع المزمن مع السّويق ، ويضمد به الأنف مع الخل ، يحبس الرعاف ، ويسكن دويّ الأذن وطنينها ، ويقتل الدود ، ويدرّ الحيض ، ويحدّ البصر أكلا وكحلا ، وينفع من الاستسقاء اللّحمي ضمادا مع التين ، وهو يمري ، ويشهّي الطعام ، ويقوي المعدة ، ويسكن المغص ، وينفع من النافض والحميات : أكلا ومرخا ، وهو يقاوم السموم ، وينفع من الصرع والكابوس ، حتى رائحته . وقدر ما يؤخذ منه : ثلاثة دراهم . ويجفف المنيّ ، وإذا جعل السّذاب في برج الحمام لا يقربه الصقر . وإذا ترك في بيت لا تقربه حية ، وإذا دخن به تحت حبلى أسقطت ، وإن شربه المحرور أورثه حرقة والتهابا شديدا ، وإذا ضمد به عضو أحدث ورما حارا . اه . عن هامش ص ، ق .