يوسف بن عمر الغساني التركماني
150
المعتمد في الأدوية المفردة
من ماء البحر ، ومنهم من يسمِّي صمغ التّنُّوب بهذا الاسم . « ج » الزفت ثلاثة ضروب : بريّ ، وَبحْريّ ، وجَبَلي . وقال : زفت رومي ، أجوده ( 1 / 259 ) ما ينفرك إذا فُتّ ، وهو حارّ يابس ، ينفع من عِرْق النَّسا والنِّقرس والمفاصل ، وقدر ما يؤخذ منه إلى درهم . وزفت يابس ، يكون رَطْبًا ثم يجف بالطبع ، وأكثر من اليَنْبوت والأرَزْ ، وهو حار في الدرجة الأولى ، وقيل في الثانية ، يابس في الثالثة ، وهو أكثر تجفيفًا من الرَّطْب ، ويُذهب القُوَب ، وينقِّي القروح الفاسدة من الرطوبات ، ويُنبت اللحم في القروح . والزفت الرطب هو سَيَّال ، يدخل في المراهم ، وهم من قبيل القار ، والزفت قريب من دُهْن القطران . واتخاذ دهنه أن يُعلَّق فوقه في طبيخه صوف ، ليعلق من بخاره ، فإذا تندَّى عُصِر . وهو مسخِّن منضج للأخلاط الغليظة ، ويقلع بياض الظفر ، ويجذب الدم إلى الأعضاء ، فيسمنها إذا كرر إلصاقه وقلعه ونزعه ، ويُطلَى به شُقوق القدم . « ف » منه الروميّ ، وهو سيال من شجر الصَّنَوبَر يكون رَطْبًا يجفِّف بالطبع ، وهو حارّ يابس ، ينفع من عِرْق النَّسا ، ووجع المفاصل ، ويقاوم السموم ، وشربته : درهم ونصف . ومنه زِفت رَطْب ، قيل إنه صمغ شجرة اليَنْبوت ، أجوده الطريّ منه ، وهو حارّ رطب إلى الثانية ، ينفع من السَّعال المزمن ، وينقِّي الجراحات العفنة . الشربة منه درهمان . ومنه زفت يابس ، ينفع ذوات الرئة ، والسُّعال البارد ، والجذام . الشربة ثلاثة دراهم . وبدله عن ابن الجزار : الراتينج والقار والجاوشير . * زَلابيَة : « 1 » « ع ، ج » هو أخفّ من اللَّوْزِينج والقطائف ، وأسرع انهضامًا ، وينفع من السُّعال الرطب ، ورطوبة الصدر والرئة ، ويولد سخونة ، ويصلحها أن يؤخذ بعدها سكَنْجَبين أو رُمَّان مُزّ . ( 1 / 260 ) * زُمُرُّد : « ع » الزُّمُرُّد والزَّبَرْجَد : حجران ، يقع عليهما اسمان ، وهما في الجنس واحد ، وهو حجر أرضيّ ، يتجسد في معادن الذهب بأرض العرب ، أخضر شديد الخُضرة ، يشفّ ، وأشدّه خضرة أجوده ، وناصره أجود من كَمِده في العلاج والقيمة . وحجر الدَّهْنَج شبيه به في المنظر ، إلا أن الدّهنج لا يشف كما يشف الزُّمُرُّد والزَّبَرْجَد . وقال : الزمرد : حجر أخضر اللون ، مختلف الخضرة ، يجلَب من بلاد السودان . وقال : جبل الزمرد من جبال البُجاه ، موصول بالمقطَّم جبل مصر ، وطبع الزمرد الرطوبة واليبوسة ، وخاصته إذا شرب نفع من السَّمّ القاتل ، ومن نهش الهوامّ ذوات السموم باللدغ والعضّ ، فمن حَلّ منه وزن ثمان شعيرات ، وسقاه شارب السَّمّ قبل أن يعمل فيه خلص نفسه من الموت ، لم يسقط شعره ، ولم ينسلخ جلده ، وكان شفاؤه ؛ ومن أدمن النظر إليه أذهب الكَلال عن بصره ، ومن تقلَّد حجرًا منه دفع داء الصَّرْع عنه إذا كان لبسه له قبل
--> ( 1 ) زلابية ؛ منفعتها : تخصيب البدن ، نافعة لأصحاب الكدّ والتعب . وضررها : تولد سددا في الكبد والطّحال ، وتولد في أبدان المدمنين أكلها بلغما لزجا . دفع ضررها : أن تؤكل بالعسل ، وأن يؤخذ بعدها زنجبيل مربّى . واللّه أعلم . من هامش ص ، ق .