يوسف بن عمر الغساني التركماني

145

المعتمد في الأدوية المفردة

ويحبس القيء ، وينفع من نهش الهوامّ ، حتى أنه يقارب الجَدوار في ذلك ، وفي تفريح القلب وتقويته معًا ، بخاصية فيه ، ويجعل في الترياقات الكبار ، ولشدّة ملاءمته لجوهر الروح ، يقوّي التي في الكبد ، حتى يقطع في سُمومات ، وهو محدّر للحيض ، ومفشّ لأورام الرحم ، مدرّ للبول ، نافع من أمراض القلب ، ومن الأعراض السوداوية ، ومن فساد الفكر والهموم والوحشة وخفقان القلب ، وقد يوافق في كثير من منافعه منافع الدَّرُونَج ، ويجفف المعدة الرطبة ، ويقوي القلب ، وإذا أمسك في الفم وتمودي عليه نفع من وجع الأسنان وحفظها ، ويقطع الروائح الكريهة من الفم ، سواء كانت عن داء أو مما يستعمل من الأغذية ، وإذا دُقّ رطبه ودلك به أسفل القدمين ، أزال كلّ علة تكون في الرأس كالصداع والشقيقة ونحوهما ، وإذا عمل منه دُخْنة وبخِّر به البيت هرب منها النمل ولم يعد ، وإن طُلِيَ به صاحب داء الفيل على حقويه أوقفه ولم يزد ، والخرزة الكبيرة الملساء منه إذا ثقبت وعلقت على حَقْوَي المنقطع عن الجماع من علة لا طبيعيّ أعاده إلى حاله ، وهَيَّجت الباءة ، وزادت في الانتشار . وبدل الزُّرُنباد في النفع من لدغ الهوامّ والرياح الغليظة : وزنه ونصف وزنه من الدَّرُونج ، وثلثا وزنه من الطَّرَخْشَقُون البريّ ، ونصف وزنه من حبّ الأُتْرُجّ . « ج » حشيشة تشبه السُّعْد ، لكنها أعظم وأقلّ عطرية ، وأجوده الصمغيّ . حار يابس إلى الثالثة ، وقيل في الأولى ، يحلِّل الرياح ، ويدفع رائحة الثوم والبصل ، ويسمن ، ويفرح القلب ، ويحبس القيء ، وينفع لدغ الهوامّ جدًّا . ويسهل السوداء . والشربة منه : قدر درهم . « ف » أصل نبات يشبه السُّعْد قليل العطرية ، وأجوده الطريّ الكثير ( 1 / 251 ) الأجزاء ، يابس في الثانية ، مفرح ، ويحبس القيء والإسهال والذَّرَب ، وإكثاره يضعف القلب . * زَرْنَب : « ع » الزَّرنب : هو من أدقّ النبات ، وشجرته طيبة الرائحة ، وليس من نبات أرض العرب ، ويسمّى أرجل الجراد ، وهو أدنى العِطر ، مثل ورق الطَّرْفاء ، أصفر ، وقيل حشيش دقيق طيب الرائحة ، يشبه رائحة الأترجَ ، فيه قَبْض وحرارة ولطافة ، يحبس البطن ، وهو حارّ يابس في الثانية ، قريب من الدرجة الثالثة ، له خاصية في التفريح وتقوية القلب ، كقوّة جوزة الطيب ، لكنه ألطف منه ، وإذا سُعِط منه بالمَاء ودهن بنفسج ، نفع من وجع الرأس البارد الرطب ، وينفع المعدة والكبد الضعيفتين ، لطيب رائحته ، وهو من الأدوية العَطِرة الرائحة ؛ شبيه بالسَّلِيخة في القوّة ، وبالكَبابة أيضًا . وقيل إنه يستعمل بدل الدارصينيّ . وقال : قوّة الزَّرنب كقوّة السَّليخة مع الكَبابة . وقال : الزَّرنب شبيه بالسَّليخة في اللطافة ، وطيب الرائحة ، إلّا أنّه أسكن حرارة منها ، ومن الدارصينيّ بكثير ، وليس يصلح إذن بدلًا منها ولا منه مثلًا بمثل . « ج » فيه تحليل وقَبْض ، ويُسعَط مع دهن ورد للصداع البارد ، وينفع المعدة والكبد الباردتين . « ف » قضبان دقاق مستديرة ، سود إلى صفرة ، بين غلظ المِسَلة إلى الأقلام ، ومنه شبيه بالتين ، ينفع المعدة ، والكبد الباردة ، ومن وجع الأعصاب ، ويعقل الطبيعة ، ولم يذكر الشربة منه . ( 1 / 252 ) * زَرَاوَند : « ع » منه المدحرج ، ويقال له الأنثى ، ومنه الطويل ، ويقال له الذكر .