يوسف بن عمر الغساني التركماني

124

المعتمد في الأدوية المفردة

لأوجاع الأرحام كلها ، لإسخانه برفق ، وقبضه وتلينه ، ويصلح للضَّمادات التي تضمد بها المعدة ، ولمن به إسهال مزمن ، ولمن به قرحة الأمعاء ، ويجلو بشرة الوجه ، وينفع من ضعف المعدة . وصنعته : أن يؤخذ دهن خل ثلاثة أرطال ، ومُصْطَكا ستة أواق ، ويطبخ بنار لينة ، في قِدر مضاعفة ، حتى تذوب المصطكا في الدهن ، وتتحد به ، وينزل عن النار ، ويرفع لوقت الحاجة . ( 1 / 215 ) * دُهْن الخِروع : « ع » هو أشبه شيء بالزيت العتيق ، ولذا يستعمل بدله ، وهو أكثر تحليلًا من الزيت الحديث وألطف ، وهو أحدّ من الزيت الساذَج ، وهو يصلح للجَرَب ، والقروح الرطبة التي تكون في الرأس ، وللأورام الحارة في المَقعَدة ، ولانضمام فم الرحم ، ولانقلابه ، ولآثار السَّحْج إذا اندملت ولوجع الأذن ، وإذا خُلط ببعض المراهم قوي فعلها ، وإذا شرب أخرج الدود الذي في البطن وأسهل ، ويقوّي العصب من اللزوجات . وصنعته : يؤخذ من حبّ الخِرْوع المستحكم على شجرة ، ويشمس ، فإذا تشقق قشره وتساقط عنه ، فأجمع ما في داخله ، ودقه في هاوُن دقًا ناعمًا ، ثم اطرحه في قدر مرصَّصة برصاص قَلْعيّ فيها ماء ، وأغله ، فإذا خرج دهنه ، فأنزل القدر عن النار ، وخذ الدهن بصوفة ، واخزنه ؛ وإن كان كبيرًا وأمكن عصره بلولب فاعصره . « ج » وله في المنهاج صفة غير هذه ، لمن يريده مُفَوَّى بالأفلويه والعقاقير . وهو حار يابس في الدرجة الثانية ، ومنافعه كما ذكرها عبد الله . وبدله : دُهْن الفُجْل ، أو دُهن بزر الكَتَّان . « ف » حارّ رطب في الأولى ، يخرج البلغم وحبّ القرَع ، وينِّقي الأعصاب ، ويستعمل بقدر الكفاية . ( 1 / 216 ) * دُهْن اللَّوز : « ع » الحلو معتدل البرد ، كثير الرطوبة ، ينفع من ورم الوَثْى ، ووجع الكُلَى والمثانة من حرارة ، وينفع من عسر البول والحصى والقُولَنج والصداع ووجع المعدة والبِرسام ، وخشونة الحلق ، وقصبة الرئة والسعال ، ويضر بالأحشاء الضعيفة ، وهو أفضل الأدهان في الترطيب لأصحاب التشنج ، ومن لازم فَقار الظهر بدهنه أمن من النِّقرس ، وهو الانحناء الشيخوخي . ويستخرج كما يستخرج دهن الخِروع . واللوز المُرّ دهنه يصلح لأوجاع الأرحام ، وانقلابها ، وأورامها الحارّة ، ووجعها الذي يعرض معه اختناق النساء ، ووجع الآذان ودَوِيِّها وطنينها ، ويقلع الآثار في الوجه ، والكلَف ، وينفع من تكدر البصر وكلاله . ويستخرج كدهن اللوز الحلو . « ج » دهن اللوز الحلو أجوده الطريّ العذب ، وهو معتدل إلى البرد ، كثير الرطوبة . ويستخرج إما بدقه وعجنه باليد ، وإما بطبخه واستخراج دهنه بالمَاء الحارّ ، كما تقدم في دهن الخِرْوع ؛ ومنافعه كما ذكرها عبد الله في كتابه . واللوز المرّ مثله في الاستخراج ، ومنافعه كما قد ذكر . وهو حارّ في الثانية يابس ، وقيل رطب ، ومع الشمع والعسل ينفع من البَرَص والكَلَف والآثار في الوجه ، والدود في الأذن ، وينفع الطَّحال والصداع من برد . * دُهْن الجَوْز : « ع » قويّ الحرارة ، محلل نافع للقُولَنج والفالِج والتشنُّج ، إذا استعط به ، أو مُرخ به البدن ، وينفع النواصير في نواحي العين ، وأصحاب الأمزجة الباردة ، ودهن العتيق منه يلين العصب المتشنج ، وينفع من القوباء وداء الثعلب لَطوخًا ، وإذا شرب منه ثلاثة دراهم نفع من وجع الورك ، مجرب ، لا سيما إن عمله سبعة أيام متوالية . وإن دلك به البدن قطع القمل . « ج » مثله . ويستخرج دهنه كدهن اللوز . « ف » حارّ في الثانية ، رطب في الأولى ، ينفع من الفالِج واللَّقوة شربًا وتمريخًا . الشربة : بقدر المزاج . ( 1 / 217 ) * دُهْن نَوَى الخَوْخ : « ع » نافع من دَوِيّ الآذان ، ويفتح سُدَدها ، وإذا تُمُودي عليه نفع الطَّرَش ، ومن وجعها البارد ، وأظن استخراجه مثل دُهن اللَّوز . * دُهْن نَوَى المِشمِش : يحلل أورام السُّفل وغلظ الشَّرَج ، وتضمد به البواسير الظاهرة ، ويحتمل للباطنة منها ، وهو شبيه القوّة بدهن اللوز المرّ ، وينفع من الزّحير ومن الرطوبة . « ج » حار يابس في الدرجة الثانية ، ينفع من البواسير ، ومن الصداع الكائن عن برد ورطوبة . * دُهْن النارَجِيل : « ع » وهو حارّ مسخِّن . ينفع من نقصان الباءة ، ومن وجع المثانة ، ويُحدّ الذهن . وهو نافع من الريح العارضة في الظهر والوركين ، والبواسير المتولدة من السوداء والبلغم ، إذا شرب مع دُهُن نوى المِشمش أو الخَوْخ ، وإن طليت به البواسير نفع منها . وهو محلل لما يَلْحَج في المفاصل من البلغم اللزج الغليظ ، سقيا في الأحشاء ، ومروخًا في الحمام . « ج » حارّ ينفع من نقصان الباءة . ويستخرج دهنه بأن يُدَقّ ويُغلَى بالماء ، ويصَّفى دهنه أو يعتصر ، من غير أن يغلى مع الماء . ( 1 / 218 ) * دُهْن البان : « 1 » « ع » يصنع كما يصنع دهن اللوز . وقوّته تجلو الآثار من الوجه ،

--> ( 1 ) صنعة دهن البان : يؤخذ حبّ البان ، ويخرج لبه ، فيرضّ ويجعل مع الماء ، ويغلى حتى يخرج دهنه ، ويصفى حتى لا يبقى فيه من الماء شيء . هذا المفرد . وأما المركب فيؤخذ من هذا الدهن عشرة أمنان ، وإن لم يوجد فليكن الزيت الطريّ الصافي الجيد ، ويجعل في قدر برام صحيحة ، ويؤخذ عشرة أرطال ورد فارسي جيد ذكيّ الرائحة ، تنتزع أقماعه ويزره . ويدقّ ثم يغلى مع الدهن ، ثم ينزل عن النار -