يوسف بن عمر الغساني التركماني
120
المعتمد في الأدوية المفردة
* دُهْن السَّفرجَل والتُّفاح : « ج » أحدهما يقوم مقام الآخر ، وهو قابض مبرد ، يحبس العرق ، وينفع من شقوق البرد ، ومن النملة والقروح ، وحرقة البول إذا قطر في القضيب ، وينفع الكُلَى والمثانة . ( 1 / 209 ) وصنعته : أن يؤخذ من ماء السَّفَرْجَل أو التُّفاح ثلاثة أرطال ، ومن الشَّيرَج رطل ، فيجعل في إناء زجاج أو غَضَار أربعين يومًا في الشمس ، ويرفع . فإن أريد أن يكون أقوى حبسًا للعرق ، فليؤخذ سفرجل وورد السفرجل ، من كل واحد نصف رطل ، ورد يابس ثلث رطل ، يصب عليها خمسة أرطال ماء ، ويطبخ حتى يعود إلى الربع ، ويصفى ويطرح عليه مثل نصفه دهن ورد ، ويطبخ حتى يفنى الماء ويبقى الدهن ، ويصفى . « ع » الجيد منه ما سطعت منه رائحة السفرجل ، وهو مائل للقبض والبرد ، نافع من نَفْث الدم والصّداع الحارّ والزّكام وأورام الكبد والإسهال المزمن المتولد من الحرّ ، والزَّحير ، وإذا احتقن به نفع من قرحة الأمعاء نفعًا بينًا . * دُهْن زَهْر الكَرْم ودُهْن الكُفَرَّى : « ع » هما قريبان من دهن الورد ، وقد ذكرتْ صنعته في كتاب « 1 » عبد الله ، فإن احتيج إليه فليؤخذ منه . * دُهْن البَنَفْسَج : « ع » يبرِّد ويرطِّب وينوِّم ويعدِّل الحرارة ، وهو طلاء جيد للجرب ، وينفع من الحرارة والحُرْقة التي تكون في الجسد ، ومن الصُّدَاع الحادث في الرأس سَعْوطًا ، وإذا قطر الحديث منه في الإحليل سكَّن حرقته وحرقة المثانة ، وإذا حُلّ فيه شمع مقصور أبيض ، ودهن به صدور الصبيان ، نفعهم من السُّعال منفعة قوية ، وينفع من يُبْس الخياشيم ، وانتثار شعر اللحية والرأس وتقصفه ، وانتثار شعر الحاجبين دهنًا ، وإذا تُحُسِّي منه في حوض الحمام وزن درهمين بعد التعرّق على الريق ، نفع من ضيق النفَس ، ويعاهد المستعمل لذلك في كل جمعة مرة واحدة ، وهو ملين لصلابة المفاصل والعصب ، ويسهل حركة المفاصل ، ويحفظ صحة الأطفال طلاء ، وينوم أصحاب السهر ، لا سيما ما عمل منه بحبِ القرْع واللوز ، ويُعتاض عنه بدهن اللَّينوفَر . ( 1 / 210 ) وصنعته العامة : أن يُقْطَف من عيدانه ، ويلقى في طِنجير فيه شَيرَج طريّ ، ويغلى فيه أو في شمس حارّة أيامًا كثيرة ، حتى تخرج قوّته في الشَّيرَج ، ثم يعصر ويلقى بثُفله ، ويرفع الدهن ، ويكون مقداره أربع أواقيّ من زهر البنفسج لكل رطل من الشَّيرَج ، وهكذا يُتخذ الدهن من سائر الأدهان . وله في أقراباذين أمين الدولة ابن التلميذ صنعة أخرى في البَرْنيَّة . وقال : وعلى هذا المثال يتخذ دُهن البنفسج بلُبّ اللوز الحلو . وكذلك يُفعل بدهن الورد والنَّيْلَوْفَر والنرجس والخِلاف وغيره من الأدهان ؛ فإن احتيج إلى عمله فليؤخذ من هناك .
--> ( 1 ) هو كتاب الجامع المفردات الأدوية والأغذية ، لضياء الدين عبد اللّه بن أحمد الأندلسي العشاب ، الشهير بابن البيطار . توفي سنة 646 ه بدمشق .