يوسف بن عمر الغساني التركماني

6

المعتمد في الأدوية المفردة

* أُتْرُجّ : « 1 » « ع » الأُتْرُجّ صنفان : تَفِه وحامض قاطع ، فما كان تَفِها كان باردًا رطبًا في الدرجة الثانية ، وما كان حامضًا كان باردًا يابسًا في الدرجة الثالثة ، وكانت قوته تُلَطِّفُ وتَقُطَعُ وتُبَرِّد ، وتُطْفِىءُ حرارة الكبد ، وتُقَوِّي المَعِدة ، وتَزيد في شهوة الطعام ، وتقْمَعُ حِدة المِرَّة الصفراء ، وتزيل الغم العارض منها ، ويسَكِّن العطش ، ويقطع الإسهال . وحُمَّاضُه من المقوَّيات للقلب الحار المِزاج ، نافع من الْخَفَقان الحارّ ، ومن الخُمار ، وفيه تِرْياقية ، وقِشْرُه حارٌ يابس في الثانية ، ويقْرُبُ منه ، وحُرَاقة القشر طلاءَ جيد للبَرَص ، ونَفْسُ القِشْر يُطيِّب النَّكْهة إمساكًا في الفم ، وعُصارة القشرة تنفع من نَهْش الأفاعي ، وضِماد القشر نفسه نافع لها ، ورائحة الأترجْ تصلح فساد الهواء والوباء ، وينفع من الأدوية المسمومة شريا . وحب الأترج ينفع من لدغ العقارب إذا شرب منه مثقالان مقشرًا ، بماء فاتر ، وطلاء مطبوخًا ؛ وإن دُق ووضع على موضع اللدغة كان نافعًا ، وقوة ورقه محللة مجففة ، ويقرب منه فُقَّاحه ، وورقه هاضم للطعام ، مسخِّن للمعدة ، موسع للنفَس إذا ضاق من البلغم . « ف » قشره حارّ يابس ، وشحمه وحُماضه بارد يابس ، والشربة منه ثمانية دراهم . ( 1 / 8 ) * أثْل : « ج » هو شجر عظيم ، له ورق يشبه ورق الطرْفاء ، في طعمه عفوصة ، وليس له زهرة ، ويثمر على عُقَد أغصانه حبًا كالحمص ، أغبر إلى الصفرة ، وفي داخله حب صغير ، ملتصق بعضه إلى بعض ، تسمى العَذْبة ، إذا طبخ أصول هذه الشجرة بشراب أو بخلّ وسُقي ، نفع من أوجاع الكبد منفعة عظيمَة ، ويلين أورامها ، وقد يفعل ذلك ماء طبيخ قلوب هذه الشجرة ، ويبرئ أوجاع الأسنان . وتسمى الثمرة التي له الكَزْمازِك والجَزْمازِق والعذبة . وقوّة هذه الثمرة في البرودة من الدرجة الثانية ، ومن اليبوسة في الدرجة الثالثة . والشرب من حبه مسحوقًا من ثلاثة دراهم إلى نحوها سَفوفًا بالماء ، ولعقا بشراب الورد حيث تريد الإمساك . وبدله : وزنه من العفص أو من شحم الرمان . * إثمد : هو حجر الكحل الأسود ، وهو صلب مُلْمع ، وبرّاق كحلي اللون ، وأَجوده الذي يتفتت سريعًا ، ويكون لفتُاته بريق ولمع ، وكان ذا صفائح ، وما داخله أملس ، ولم

--> ( 1 ) الأترج : في ورقه وقشره حدة وحرافة وعطرية ، وهما حاران يابسان في الثانية . منفعتهما لتقوية المعدة ، وتطييب النكهة ، والإعانة على الهضم ، والنفع من السموم ، وإذا جفف قشره ووضع بين الثياب لم تقربها العث . مضرتهما لمن كان مزاجه حارّا : يصدعان الرأس ويعطشان . دفع ضررهما : أن يلعق بعدهما سكنجبين . وأما لحمه الحامض فبارد ، وبرده أقوى من رطوبته . منفعته : يسكن الحرارة والعطش . مضرته : يولد الرياح والنفخ ، لبطء الحرارة ، دفع ضرره : أن يأخذ بعده عسلا أو زنجبيلا . حماضه منفعته قمع الصفراء ، وتسكين العطش ، ويقطع القيء والإسهال الصفراويين ، وينفع من القوباء والكلف إذا طلي عليهما ، ويقوي المعدة ويدبغها . مضرته بالعصب وبمن تعتريه الرياح . دفع ضرره بالسكر الأبيض . وأما حبه فحارّ يابس في الثانية ، لا يصلح للغذاء . منفعته تحليل الأورام التي في المعدة ، ويسهل البطن ، وينفع من السموم إذا شرب بالشراب الصرف . دفع ضرره : أن يقشر . واللّه أعلم . ا ه من هامش ص ، ق .