يوسف بن عمر الغساني التركماني

110

المعتمد في الأدوية المفردة

بالماء طبيخًا كثيرًا ، وهذه أشياء جُرْبت وصحت . وأدمغة الدجاج إذا شربت بشراب نفع من نهش الهوام الخبيثة ، ويقطع نزف الدم العارض من حجب الدماغ . والدجاج إذا شقت ووضعت وهي سخنة على نهش الهوامّ نفعت منها ، وينبغي أن تبدّل في كل وقت . ومرق الفراريج إذا كان ساذجًا استعمل خاصة لتعديل الأبدان السقيمة ، والذين يعرض لهم التهاب في المعدة ، ومرق الديوك المذكورة إذا أخرج أجوافها وصير مكانها ملح ، وتخاط بطونها ، وتطبخ بعشر قوطليات ماء إلى أن ترجع ثلاثة قوطليات ويطبخ معها قرطمًا وبسبايجا ، فتسهل كيموسًا غليظًا لزجًا أسود ، وتوافق الحميات المزمنة ، ذات الأدوار والارتعاش ، والربو ، ووجع المفاصل ، ونفخ المعدة ، والدم الفاسد ، وينفع القُولَنج جدًّا . ولحم الدجاج الفتيّ يزيد في العقل وفي المنيّ ، ويصفي الصوت . ولحوم الدجاج الأهلية جيدة الغذاء ، وغير السمين من الدجاج الأهلي أشدّ ترطيبًا للبدن من سائر الطيور الوحشية ، وهو ملائم للبدن المعتدل ، الذي لا يكدّ كَدًّا ، ويحسن اللون ، ويزيد في المنيّ والدماغ ، وخاصة أدمغة الأهلية ، فيغذو الدماغ غذاء كثيرًا ، وتصلح من خف عقله ، وليس يحتاج إلى كثير إصلاح إلا إذا أدمن ، ولأصحاب الأمزجة الباردة ، فإنه كثيرًا ما يعتريهم من القُولَنج ، ولا سيما إذا أكلوه بالحصرم ، وليس ينبغي أن يجمع بين لحم الدجاج والماء ، فإنه يخشى منه تكون القُولَنج الصعب الشديد ، وأكله أيضًا مع الجبن يعسر خروجه ، وإذا طبخ المسمن بالزبد حتى ينضجها ويأكلها إن قدر بأسرها كانت بُرءَه ، وإن سمنت دجاجة ، بلحم القرطم اثني عشر يومًا ، واستخرج شحمها وفتر ، ودهنت به أطراف من ظهر به الجذام نفعه نفعًا بليغًا ، وإذا فتر شحم الدجاج وطلي به رأس من به المالَيخوليا السوداوية نفعه نفعًا ( 1 / 191 ) عجيبًا ، ولا سيما إذا توالى ثلاث مرات ، وإذا شربت أمراق الدجاج المشحمة ، ويوالي أكلها صاحب صفرة اللون الذي لا يعرف ، سبعة أيام ، في كل يوم دجاجة بخبز حُوَّارَي ، نفعه ذلك نفعًا عجيبًا . وزِبل الدجاج يفعل ما يفعله زبل الحمام ، غير أن زِبل الدجاج أضعف ، فعلاج أجودها ما لم تبض من الهندي الراعي ، وهي المعتدلة الحر ، تزيد في الدماغ والعقل ، وهي من أغذية الناقهين ولا يصلح أن يداومها ذو الكد والرياضة . « ف » مثله . والدجاج يزيد في الدماغ ، والديوك أمراقها جيدة لأصحاب القُولَنج ، خصوصًا مع الشَّباتِج والشِّبْث . * دَجَر : « ع » هو اللوبياء . وسيأتي ذكره في حرف اللام ، إن شاء الله تعالى . * دُخْن : « ع » الدخن جنسان : أحدهما أحرش من الآخر ، وهو الذي يمكن أن ينسحل عنه قشره كما ينسحل عن الأرز ، والآخر زلّال وبارد لا ينسحل ، وهو من جنس الحبوب يشبه الجاورش ، وقوّته شبيهة بقوّته ، وغذاؤه يسير مجفف ، وهو يحبس البطن كما يفعل الجاورش ، وأما من خارج فإنه إن وضع بَرَد وجفف ، ويعمل منه الخبز كما يعمل من الجاورش ، وهو أقل قبضًا . وقوة الدخن من البرودة في الدرجة الأولى ، ومن اليبوسة في الدرجة الثانية ، ويدرّ البول ، ويبطئ الانهضام في المعدة ، وإذا استعمل باللبن الحليب والدسوم والربوب قلّ ضرره ويبسه ، وغذّي غذاء صالحًا . وسَوِيقه يقطع الإسهال والقيء