المحقق البحراني
98
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
تفسير الإجارات ، فإجارة الإنسان نفسه أو ما يملك أو يلي أمره من قرابته أو دابّته أو ثوبه بوجه الحلال من جهات الإجارات ، أو يؤجر نفسه أو داره أو أرضه أو شيئا يملكه فيما ينتفع به من وجوه المنافع ، أو العمل بنفسه وولده ومملوكه أو أجيره من غير أن يكون وكيلا للوالي " . إلى أن قال : " وكلّ من آجر نفسه أو آجر ما يملك أو يلي أمره من كافر أو مؤمن أو ملك أو سوقة على ما فسّرناه ممّا يجوز الإجارة فيه فحلال محلَّل فعله وكسبه " ( 1 ) انتهى . قال بعض المحدّثين من أفاضل متأخّري المتأخّرين بعد نقل هذا الحديث : ( أقول : فيه دلالة على جواز إجارة الإنسان من يلي أمره من قرابته وأن يوجر نفسه للعمل للعبادات ) . إلى أن قال : ( وبالجملة ، المستفاد منها جواز أن يستأجر لكل عمل وأن يؤجر نفسه من كل أحد لكل عمل إلا ما أخرجه الدليل ) انتهى . وأمّا قوله : ( ثم إن قوله على أن هذا النوع ) - إلى آخره - فهو في محلَّه ، إلَّا إنه لا يضرّ بما قلناه ، فإن المطلوب يتم بما قدمناه وأحكمناه . وأمّا ثانيا فلأن قوله : ( ثم ما ذكره في تعليل عدم اشتهار هذا الحكم ) - إلى آخره - سقيم عليل لا يبرد الغليل ، وكلام شيخنا الشهيد قدّس سرّه هنا حقّ لا ريب فيه ، وصدق لا شبهة تعتريه ؛ فإن ما ذكره قدّس سرّه من [ أن ] الاستيجار على الصلاة والوصيّة بها إنما يترتب على ترك العلماء وأهل التقوى والعارفين بوجوب قضائها الخائفين من تبعاتها وخرابها لو كان يتركونها ، فإنّهم كانوا يوصون بها ، ولكنّهم لما كانوا يحافظون عليها في حال الحياة تمام المحافظة أداء وقضاء واجبا وسنّة لم يقع ذلك ولم يشتهر . فأمّا اعتراضه بالجهلة والسفلة الَّذين لا يبالون بالصلاة صحيحة كانت أو
--> ( 1 ) تحف العقول : 333 - 335 .