المحقق البحراني
95
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
مشهور لا أصل له ، وربّ متأصّل لم يشتهر ؛ إما لعدم ( 1 ) الحاجة إليه في بعض الأحيان ، أو لندور وقوعه . والأمر في الصلاة كذلك ؛ فإن سلف الشيعة كانوا على ملازمة الفريضة والنافلة على حدّ لا يقع من أحد منهم إخلال بها إلَّا لعذر بعيد كمرض موت أو غيره ، وإذا اتّفق فوات الفريضة بادروا إلى فعلها ؛ لأن أكثر قدمائهم على المضايقة المحضة فلم ، يفتقروا إلى هذه المسألة واكتفوا بذكر قضاء الولي لما فات الميّت من ذلك على طريق النذور . ويعرف هذا الدعاوى من طالع كتب الحديث والفقه وسير السلف معرفة لا يرتاب فيها ، فخلف من بعدهم خلف تطرّق إليهم التقصير واستولى عليهم فتور الهمم ، حتى آل الحال إلى أنه لا يوجد من يقوم لكمال السنن إلَّا أوحدهم ، ولا يبادر بقضاء الفائت إلَّا أقلَّهم ، فاحتاجوا إلى استدراك ذلك بعد الموت ، لظنهم عجز الوليّ عن القيام به ، فوجب ردّ ذلك إلى [ الأصول ] ( 2 ) المقرّرة والقواعد الممهّدة ، وفيما ذكرناه كفاية ) ( 3 ) انتهى ، وهو جيّد متين . واعترضه الفاضل المولى محمّد باقر الخراساني في ( ذخيرة المعاد في شرح الإرشاد ) حيث قال بعد نقله : ( قلت : ملخّص ما ذكره الشهيد رحمه اللَّه أن الحكم بجواز الاستيجار للميّت مبني على الإجماع على أن كل أمر مباح يمكن أن يقع مستأجرا يجوز الاستيجار فيه . وقد نبهت مرارا بأن إثبات الإجماع في زمن الغيبة في غاية الإشكال خصوصا في مثل هذه المسألة التي لم تشتهر في سالف الأعصار ، وخلت عنها مصنفات القدماء والعظماء .
--> ( 1 ) من هنا إلى قوله : على ذلك من غير ، الآتي في الصفحة : 99 ، سقط مقداره صفحتان في مصورة " ق " . ( 2 ) من المصدر ، وفي " ح " : أصول . ( 3 ) ذكرى الشيعة 2 : 77 - 79 .