المحقق البحراني
7
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
42 درّة نجفيّة في رسالة الهادي عليه السّلام إلى أهل الأهواز حول الجبر والتفويض رسالة مولانا علي بن محمد الهادي عليهما السّلام إلى أهل الأهواز في الجبر والتفويض والأمر بين الأمرين ، رواها الحسن بن علي بن شعبة من أصحابنا - رضوان اللَّه عليهم - في كتاب ( تحف العقول ) أحببت إيرادها في هذا الكتاب ، حيث إنها قليلة الدوران في كتب الأصحاب ، مع ما فيها من الفوائد التي لا تخفى على ذوي الألباب . إلَّا إن النسخة المنتسخ منها لا تخلو من الغلط ، وهي هذه : " من علي بن محمد ، سلام على من اتّبع الهدى ورحمة الله وبركاته ، فإنّه ورد عليّ كتابكم ، وفهمت ما ذكرتم من اختلافكم في دينكم وخوضكم في القدر ، ومقالة من يقول منكم بالجبر ومن يقول بالتفويض ، وتفرّقكم في ذلك وتقاطعكم ، وما ظهر من العداوة بينكم ، ثم سألتموني عنه وبيانه لكم ، وفهمت ذلك كله . أعلموا - رحكم الله - أنا نظرنا في الآثار وكثرة ما جاءت به الأخبار ، فوجدناها ( 1 ) عند جميع من ينتحل الإسلام ممن يعقل عن الله عزّ وجلّ ، لا تخلوا عن معنيين : إمّا حق فيتبع ، وإمّا باطل فيجتنب . وقد اجتمعت الامّة قاطبة أن القرآن حق لا ريب فيه عند جميع أهل الفرق ، وفي حال اجتماعهم مقرّون بتصديق الكتاب وتحقيقه ، مصيبون مهتدون ، وذلك بقول رسول الله : لا تجتمع امّتي على ضلالة ، فأخبر أن جميع ما اجتمعت عليه الأمة كلَّها حق . هذا إذا لم يخالف بعضها بعضا .
--> ( 1 ) في " ح " : فوجدنا .