المحقق البحراني

64

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

بأس ، وإن كان دم غيرك قليلا كان أو كثيرا فاغسله " ( 1 ) . ولم يقل بمضمون هذه الرواية أحد قبله ، مع أن الرواية مرويّة في كتب الأصحاب . ومنهم : شيخنا البهائي ( 2 ) وشيخنا المجلسي ( 3 ) - عطَّر اللَّه مرقديهما - حيث ذهبا إلى تحريم التقدّم حال الصلاة على قبر الإمام عليه السّلام ؛ لصحيحة الحميري ، مع أنه لم يذكر هذا الحكم أحد قبلهما ، والرواية بذلك موجودة في ( التهذيب ) ( 4 ) . وقد تبعهما في الحكم المذكور الجمّ الغفير ممّن تأخّر عنهما . إلى غير ذلك من المواضع التي يقف عليها المتتبّع الماهر ، والخبير الباهر . فإن قيل : إن عمومات الآيات - مثل قوله سبحانه * ( وأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ ) * ( 5 ) ، وقوله سبحانه * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ ) * ( 6 ) ، وكذا قوله * ( فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * ( 7 ) - وكذا عمومات السنّة مخالفة لهذا الخبر ، وهو قاصر عن معارضتها ، فالعمل عليها أرجح ، والقول بها أولى . قلنا : هذا القائل أيضا إمّا أن يوافقنا على صحّة الخبر وصراحته في ما ندّعيه ، [ أو ] ( 8 ) لا . وعلى الثاني ، فكلامه هنا لا وجه له ، بل الأولى أن يقول : إن هذا الخبر غير صحيح ، أو غير دالّ على المدّعى ، ويكون محلّ البحث معه هنا ، وعلى

--> ( 1 ) الكافي 3 : 59 / 7 ، باب الثوب يصيبه الدم والمدّة ، وسائل الشيعة 3 : 432 - 433 ، أبواب النجاسات ، ب 21 ، ح 2 . ( 2 ) الحبل المتين ( ضمن رسائل الشيخ بهاء الدين ) : 159 . ( 3 ) بحار الأنوار 80 : 316 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 228 / 898 ، وسائل الشيعة 5 : 160 - 161 ، أبواب مكان المصلَّي ، ب 26 ، ح 1 - 2 ، بحار الأنوار 80 : 315 / 7 . ( 5 ) النساء : 24 . ( 6 ) النور : 32 . ( 7 ) النساء : 3 . ( 8 ) في النسختين : أم .