المحقق البحراني

45

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

فقول بدويّ ( 1 ) لا يتمّ حجة ، ولا يوضح محجة ، فلا يجوز الاستدلال به في معارضة ( القرآن ) والحديث والدليل العقلي . أما استدلال بعض فقهائنا بصحة السلب في قول أب الأم لولدها لمن سأله : هذا ابنك أم لا ؟ فإنه يصح أن يقول : هذا ليس بابني بل ابن بنتي ، فكلام ساقط عن درجة الاعتبار وخارج عن الأدلَّة الواضحة المنار ؛ لأنّه إن كان مراد السائل من كونه ابنه لصلبه بلا واسطة صح السلب ولا ضرر فيه ، وإلَّا فهو عين المتنازع . ونحن نقول : لا يصح سلبه لما أثبتناه من الأدلة مع أنه بعينه جار في ولد الولد الذي لا نزاع فيه . والفرق بينهما لا يمكن إنكاره . وعلى هذا فقد تبين لك الجواب ، وأن من كانت امّه علوية ، أو امّ أبيه ، أو امّ امّ أبيه فقط ، أو امّ امّه ، أو امّ امّ امّه فصاعدا ، وأبوه من سائر الناس ؛ فإنه علوي حقيقة وفاطمي إن كان منسوبا إلى جدّه أو جدته أبا أو امّا إلى فاطمة بغير شك وترتب عليه كل ما ( 2 ) يترتب على السيادة من جواز الانتساب إليهم - صلوات اللَّه عليهم - والافتخار بهم ، بل لا يجوز إخفاؤه والتبري منه لما عرفت . وعلى هذا فيجوز النسبة لهم في اللباس وغير ذلك . نعم ، عندي توقّف في استحقاق الخمس لحديث رواه الكليني في الكافي ) ( 3 ) وإن كان خبر واحد ضعيف الإسناد محتملا للتقية وأن الترجيح لعدم العمل به للأدلَّة الصحيحة الصريحة المتواترة الموافقة ل ( القرآن ) المخالفة للعامة ، إلَّا إن

--> ( 1 ) في " ح " بعدها : جاهل . ( 2 ) كل ما ، من " ح " ، وفي " ق " : كما . ( 3 ) الكافي 1 : 539 - 540 / 4 ، باب الفيء والأنفال ، وسائل الشيعة 9 : 513 - 514 ، أبواب قسمة الخمس ، ب 1 ، ح 8 .