المحقق البحراني
37
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
طريق مريم عليها السّلام ، وكذلك الحقنا بذراري النبي صلَّى اللَّه عليه وآله من قبل امّنا فاطمة الزهراء عليها السّلام ( 1 ) " ( 2 ) الحديث . وحينئذ ، فإذا كان التعبير عن مستحقّي الخمس في الأخبار إنما وقع بأمثال هذه الألفاظ التي لا إشكال في دخول المنتسب بالامّ إليه - صلوات اللَّه عليه وآله - فيها ؛ فإنه لا مجال لنزاع القوم في هذه المسألة باعتبار عدم صدق البنوّة على من انتسب إلى هاشم بالامّ ؛ لأن علة النسبة إلى هاشم لم نقف عليه إلَّا في المرسلة المتقدمة حيث قال فيها : " وهؤلاء الذين جعل اللَّه لهم الخمس هم قرابة النبي الذين ذكرهم اللَّه فقال * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) * ( 3 ) وهم بنو عبد المطلب أنفسهم ؛ الذكر منهم والأنثى " . إلى أن قال : " ومن كانت امّه من بني هاشم " إلى آخر ما تقدم ، وكذا في رواية زرارة عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " لو كان عدل ما احتاج هاشمي ولا مطلبي إلى صدقة إن اللَّه جعل لهم في كتابه ما كان فيه سعتهم " ( 4 ) . والثاني منهما لا صراحة فيه في المنع ممّا ندّعيه ؛ لأن النسبة إلى هاشم تصدق بكونه من الذرية ، وهي حاصلة بالانتساب إليه بالامّ كما عرفت . فلم تبق إلَّا المرسلة المتقدّمة ، وموضع المنافاة فيها - وهو الصريح في المنافاة - إنما هو في قوله : " ومن كانت امّه من بني هاشم وأبوه من سائر قريش فإن الصدقات تحل له " إلى آخره . وإلَّا فتفسيرهم بالقرابة وأنهم بنو عبد المطلب لا صراحة فيه : أما أولا ، فإن ظاهر قوله : القرابة " الذين ذكرهم اللَّه بقوله * ( وأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الأَقْرَبِينَ ) *
--> ( 1 ) ليست في " ح " . ( 2 ) تهذيب الأحكام 4 : 59 / 159 ، الاستبصار 2 : 36 / 111 ، وسائل الشيعة 9 : 276 - 277 ، أبواب المستحقين للزكاة ، ب 33 ، ح 1 . ( 3 ) الشعراء : 214 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 59 / 159 ، الاستبصار 2 : 36 / 111 ، وسائل الشيعة 9 : 276 - 277 ، أبواب المستحقين للزكاة ، ب 33 ، ح 1 .