المحقق البحراني

343

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

ما يلزم ذلك من تعطيل الاحكام كما مرّ ) انتهى كلامه زيد مقامه . وبذلك يظهر ( 1 ) أن لا محمل لهذه ( 2 ) الأخبار إلَّا على الأئمّة الاثني عشر على مذهب الإمامية ، فإنه لا تعتريه شبهة الإيراد ، ولا يزاحمه الفساد . وأمّا ما ذكره صاحب كتاب الردّ على كتاب ( كشف الحق ونهج الصدق ) ، حيث قال بعد أن ادّعى عدم جواز الحمل على الأئمّة الاثني عشر : ( لأنه إن أريد بالخلافة وراثة العلم والمعرفة وإيضاح الحجة والقيام بإتمام منصب النبوة ، فلا مانع من الصحة ، ويجوز هذا المحمل بل يحسن ، وإن أريد به الزعامة الكبرى والإيالة ( 3 ) العظمى فهذا أمر لا يصحّ ، لأن من الأئمّة الاثني عشر اثنين كانا هما [ صاحبي ] ( 4 ) الزعامة الكبرى ، وهما علي والحسن - رضي اللَّه عنهما - والباقون لم يتصدّوا للزعامة الكبرى . ولو قال الخصم : إنّهم كانوا خلفاء ولكن منعهم الناس من حقهم . قلت ( 5 ) : سلَّمت أنّهم لم يكونوا خلفاء بالفعل ، بل بالقوة والاستحقاق ، وظاهر مراد الحديث أن يكونوا خلفاء قائمين بالزعامة والولاية ، وإلَّا فما الفائدة في خلافتهم في إمامة الدين ؟ وهذا ظاهر ، واللَّه أعلم ) - انتهى كلامه - فيرد عليه : أولا : أنّ الخلافة والإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا ( 6 ) نيابة عن النبي ، وفعليتها إنّما تكون بالنص والتعيين من اللَّه سبحانه ورسوله ، فكلّ من حصل النص عليه كان الخليفة والإمام ، سواء مضى حكمه وتصرّفه في الخلق أم لا . هذا

--> ( 1 ) في " ح " بعدها : لك . ( 2 ) من " ع " ، وفي " ق " : من ، وفي " ح " على هذه . ( 3 ) الإيالة : السياسة . الصحاح 4 : 1628 - أول . ( 4 ) في النسختين : صاحب . ( 5 ) في " ح " : قلنا . ( 6 ) من " ح " .