المحقق البحراني

325

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

الوضوء والغسل والصلاة ، وغسل الثوب إن كان عالما أو سبقه العلم ، وإن لم يسبقه لم يجب عليه إعادة الصلاة ولا الطهارة ، بل غسل الثوب سواء كان الوقت باقيا أو لم يكن على الصحيح من المذهب والأقوال . وقال المفيد : يجب عليه إعادة الصلاة ( 1 ) . وهو الذي يقوى في نفسي وافتي به ( 2 ) ، انتهى . وأول كلامه صريح في وجوب الإعادة على العامد والناسي مطلقا ، وعدم الإعادة على الجاهل لا في الوقت ولا في خارجه ، وآخر كلامه ظاهر في خلافه . وعبائر جلّ علمائنا المتقدّمين مطلقة في وجوب الإعادة من غير تفصيل في [ وجوبها ( 3 ) ] ( 4 ) بين العامد والناسي والجاهل ، ولا في الوقت أو خارجه . وقال العلَّامة في ( المختلف ) بعد نقل جملة من عبائر الأصحاب في هذا الباب : ( والوجه عندي إعادة الصلاة والوضوء والغسل إن وقعا بالماء النجس ، سواء كان الوقت باقيا أو لا ، سبقه العلم أو لا ) ( 5 ) انتهى . أقول : ولم ينقل منهم أحد الاستدلال على ما ذهب إليه سوى العلَّامة والشهيد في ( الذكرى ) ، فإنّهما استدلَّا على ذلك ، فاستدل في ( المختلف ) على ما ذهب إليه بورود الأخبار بالنهي عن الوضوء بالماء النجس ، مثل صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إذا تغيّر الماء وتغيّر الطعم فلا تتوضأ " ( 6 ) . وصحيحة الفضل البقباق عنه عليه السّلام ، وقد سأله عن أشياء حتّى انتهى إلى الكلب ، فقال : " رجس نجس ، لا تتوضأ بفضله واصبب ذلك الماء " ( 7 ) .

--> ( 1 ) المقنعة ( ضمن سلسلة مؤلَّفات الشيخ المفيد ) 14 : 66 . ( 2 ) السرائر 1 : 88 - 89 . ( 3 ) في وجوبها ، ليس في " ح " . ( 4 ) في " ح " وجوب الإعادة . ( 5 ) مختلف الشيعة 1 : 77 / المسألة : 41 . ( 6 ) الكافي 3 : 4 / 3 ، باب الماء الذي يكون ، وسائل الشيعة 1 : 137 ، أبواب الماء المطلق ، ب 3 ، ح 1 . ( 7 ) تهذيب الأحكام 1 : 225 / 646 ، وسائل الشيعة 1 : 226 ، أبواب الأسئار ، ب 1 ، ح 4 .