المحقق البحراني
323
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
62 درّة نجفية في الطهارة بالماء النجس عمدا أجمع الأصحاب - رضوان اللَّه عليهم - على تحريم الطهارة بالماء النجس عمدا ، وقد اختلفت كلماتهم في المعنى المراد من التحريم هنا ؛ فالعلَّامة في ( النهاية ) على أن المراد به : عدم الاعتداد بالطهارة وعدم إجزائها لا الإثم ( 1 ) . واختار ( 2 ) جماعة من الأصحاب - منهم الشيخ علي قدّس سرّه في شرح ( القواعد ) ( 3 ) ، والسيد السند في ( المدارك ) ( 4 ) ، وجدّه الشهيد الثاني في ( الروض ) ( 5 ) - أن المراد به المعنى المتعارف ، ووجّهوه بأن استعمال المكلَّف الماء النجس فيما يسمّى طهارة في نظر الشارع أو إزالة نجاسة مع اعتقاد شرعيّته يتضمن إدخال ما ليس من الشرع فيه فيكون حراما . والمراد : التحريم على تقدير استعماله والاعتداد به في الصلاة ؛ إذ الاعتداد به محرّم لذلك ، فتكون الوسيلة إليه محرّمة . ثمّ احتمل بعضهم ( 6 ) المعنى الأول أيضا . والظاهر من كلامهم أن الطهارة به نسيانا في حكم العمد ، وأمّا الطهارة به جهلا
--> ( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 246 . ( 2 ) من " ع " ، وفي النسختين : واختاره . ( 3 ) جامع المقاصد 1 : 149 . ( 4 ) مدارك الأحكام 1 : 106 . ( 5 ) روض الجنان : 155 . ( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 246 ، مدارك الأحكام 1 : 106 - 107 .