المحقق البحراني

311

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

61 درّة نجفية في حكم المتطهّر من الحدث وعلى بدنه نجاسة لو توضأ أو اغتسل وعلى بدنه نجاسة فهل يصحّ غسله والحال هذه - أعّم من أن يكون قد زالت النجاسة بماء الطهارة أم لم تزل - أم لا ؟ ظاهر المشهور - سيّما بين المتأخرين - أنه لا تصحّ الطهارة ، بل لا بدّ من إزالة النجاسة الخبثيّة أولا ، ثمّ الطهارة بعد ذلك . وقال الشيخ في ( المبسوط ) بالأول ، وتبعه بعض المتأخرين ( 1 ) ، وهذه صورة عبارته في ( المبسوط ) : ( وإن كان على بدنه نجاسة أزالها ثمّ اغتسل ، وإن ( 2 ) خالف واغتسل أولا ارتفع حدث الجنابة ، وعليه أن يزيل النجاسة إن كانت لم تزل [ بالغسل ] ، وإن زالت بالاغتسال فقد أجزأه عن غسلها ) ( 3 ) انتهى . وهو كما ترى يدلّ على أمرين : أحدهما : أن طهارة المحلّ ليست شرطا في الغسل . الثاني : أن الغسل الواحد يجزي عن رفع الحدث والخبث معا . واستظهر هذا القول الفاضل المحقق الخونساري في شرحه على ( الدروس ) ، واستدلّ له بالنسبة إلى الأول بأن الأمر بالاغتسال مطلق ، والتقييد بطهارة المحلّ

--> ( 1 ) مشارق الشموس : 182 . ( 2 ) في المصدر : فإن . ( 3 ) المبسوط 1 : 29 .