المحقق البحراني
308
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
( 1 ) ، أي وسوسة . قال في ( القاموس ) : ( نزغه - كمنعه - : طعن فيه واغتابه ، وبينهم : أفسد وأغرى ووسوس ) ( 2 ) . " ولا زائغ " ، مأخوذ من قوله تعالى * ( فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ ) * ( 3 ) ، أي ميل عن الحق . " عرف " ، أي عرف اللَّه حقّ معرفته " فوقف " ، أي بين يديه ، أو المراد : فوقف على المعرفة وثبت على مقتضاها ، " وأخبت " ، أي خشع ، " فثبت " ، أي على خشوعه . " بذل عرضه " ، في بعض النسخ بالباء بصيغة الماضي ، وفي بعضها بالياء المثناة بصيغة المستقبل . وفي ( القاموس ) : ( العرض - بالتحريك - : حطام الدينا ، وما كان من مال والغنيمة ، والطمع ، واسم لما لا دوام له ) ( 4 ) . ويحتمل أكثر تلك الوجوه ، وبأن يكون العرض : الإعراض عن تلك الأغراض الدنيويّة ، وأن يكون بضمّ الأول وفتح الثاني جمع ( عرضة ) وهو بمعنى المانع ، أي ما يمنعك من الحضور والإخلاص . وكونه جمع العارض - بمعنى الخدّ - بعيد لفظا ، وأن يكون بكسر الأوّل وسكون الثاني بمعنى الجسد أو النفس ، أو بالمعنى المعروف ، وبالتحريك بأحد معانيه أنسب . " ويمثّل غرضه " ، أي يجعل مقصوده من العبادة نصب عينيه . وفي بعض النسخ ( 5 ) : " تمثّل " بصيغة الماضي ، و " عرضه " بالعين المهملة ، أي تمثّل في نظره معروضه وما يريد أن يعرضه به من المقاصد . والأول أظهر . " وتنكَّب إليه المحجّة " ، التنكب إذا عدّي ب ( عن ) فهو بمعنى التجنّب ( 6 ) ، وإذا
--> ( 1 ) الأعراف : 200 . ( 2 ) القاموس المحيط 3 : 166 - نزغه . ( 3 ) آل عمران : 7 . ( 4 ) القاموس المحيط 2 : 493 - عرض . ( 5 ) كما هي نسخة المصدر التي بين أيدينا . ( 6 ) مختار الصحاح : 678 - نكب .