المحقق البحراني
224
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
لم يكن نعتهما واحدا قال : ( لا يجيز النحويّون : مررت بنسائكم ( 1 ) ، وهربت من نساء زيد الظريفات ، على أن تكون ( الظريفات ) نعتا لهؤلاء النساء وهؤلاء النساء ) ( 2 ) انتهى . ونحوه ما نقله بعض مشايخنا المحقّقين من متأخّري المتأخّرين عن أحمد بن محمّد المعري ( 3 ) في كتاب ( شرح الوجيز ) ( 4 ) للرافعي ، حيث قال - بعد كلام في المقام - : ( وذهب بعض أيمّة المتقدّمين إلى جواز نكاح الام إذا لم يدخل بالبنت ) ، وقال : ( الشرط الذي في الآية يعمّ الامّهات والربائب . وجمهور العلماء على خلافه ؛ لأن أهل العربيّة ذهبوا إلى أن الخبرين إذا اختلفا لا يجوز أن يوصف الاسمان بوصف واحد ، فلا يجوز : قام زيد وقعد عمرو الظريفان . وعلَّله سيبويه ( 5 ) باختلاف العامل ؛ لأن العامل ( 6 ) في الصفة هو العامل في الموصوف . وبيانه في الآية أن قوله * ( اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ) * يعود - عند القائل - إلى * ( نِسائِكُمْ ) * ، وهو مخفوض بالإضافة ، وإلى * ( رَبائِبُكُمُ ) * وهو مرفوع ، والصفة الواحدة لا تتعلَّق بمختلفي الإعراب ولا مختلفي العامل ، كما تقدّم ) انتهى . ورابعا - وهو أقواها وأمتنها وأظهرها وأبينها وإن كانت هذه الوجوه كلَّها ظاهرة بيّنة - : الأخبار المتعلَّقة بتفسير الآية كما ستمرّ بك إن شاء اللَّه تعالى ، حيث إنها فصّلت بين الجملتين ، وصرّحت بأن الجملة الأولى مطلقة ( 7 ) عامّة شاملة للمدخول بها وغيرها ، والثانية مقيّدة وأن القيد المذكور مختصّ بالثانية .
--> ( 1 ) في المصدر : بنسائك . ( 2 ) مجمع البيان 3 : 41 . ( 3 ) في " ح " : العرى ، وفي " ق " : المقري . ( 4 ) العزيز شرح الوجيز 8 : 35 ، وفيه : أبو الحسن أحمد بن محمد الصابوني . ( 5 ) انظر شرح الرضي على الكافية 2 : 279 . ( 6 ) لأن العامل ، من " ح " . ( 7 ) الأولى مطلقة ، من " ح " .