المحقق البحراني
179
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
52 درّة نجفيّة في موضع الوقف من آية * ( الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ ) * روى السيّد الرضي رضى اللَّه عنه في كتاب ( نهج البلاغة ) ( 1 ) عن مسعدة بن صدقة عن الصادق عليه السّلام ، وروى نحوه الصدوق في ( التوحيد ) ( 2 ) والعياشي في تفسيره ( 3 ) أن أمير المؤمنين عليه السّلام خطب بهذه الخطبة على منبر الكوفة ، وذلك أن رجلا أتاه فقال : يا أمير المؤمنين ، صف لنا ربنا لنزداد له حبّا ومعرفة . فغضب عليه السّلام ونادى : " الصلاة جامعة " . فاجتمع الناس حتى غص المسجد بأهله ، فصعد المنبر وهو مغضب متغير اللون فحمد اللَّه سبحانه وصلَّى على النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وقال : " الحمد لله " ، وساق الخطبة . إلى أن قال : فقال عليه السّلام : " فانظر أيّها السائل ، فما دلَّك القرآن عليه من صفته فائتم به واستضىء بنور هدايته ، وما كلَّفك الشيطان علمه ممّا ليس عليك في الكتاب فرضه ولا في سنة النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وأيمّة الهدى أثره فكل علمه إلى الله سبحانه ، فإنّ ذلك مقتضى ( 4 ) حقّ الله عليك . واعلم أن الراسخين في العلم هم الَّذين أغناهم الله عن اقتحام السدد
--> ( 1 ) نهج البلاغة : 149 - 150 / الخطبة : 150 . ( 2 ) التوحيد : 55 - 56 / 13 . ( 3 ) تفسير العياشي 1 : 186 / 5 . ( 4 ) في نهج البلاغة : منتهى .