المحقق البحراني
126
الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية
[ أدبوا ] ( 1 ) أولادكم على حبّ علي ، فمن أبى فانظر إلى شأن امّه ( 2 ) . وجه الاستدلال أنه إذا جاز كون ولد الزنا مؤمنا متديّنا انتفت العلامة طردا ، ولم ( 3 ) يدلّ حبّه عليه السّلام على صحّة النسب ، وعكسا ؛ إذ ليس البغض حينئذ [ معلولا ] ( 4 ) لفساد النسب ولا لازما لمهيّته لزوما بيّنا لا بالأخصّ ولا بالأعم ، ولا غير بيّن ، ولا لازما لوجودها ، فيتفارقان من الجانبين جزئيا لصدق الجزئيتين السالبتين ، فلا يدلّ البغض على فساد النسب ، ومنطوق النصّ خلافه . وقريب من ذلك ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) في باب الاستخارة للنكارح عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : " إن الرجل إذا دنا من المرأة وجلس مجلسه حضر الشيطان ، فإن هو ذكر اسم ( 5 ) اللَّه تنحى عنه الشيطان ، وإن فعل ولم يسمّ أدخل الشيطان ذكره فكان العمل منهما جميعا ، والنطفة واحدة " . قلت : بأي شيء يعرف هذا ؟ قال ( 6 ) : " بحبّنا وبغضنا " ( 7 ) . وتقريب الاستدلال جعله عليه السّلام الحبّ علامة ( 8 ) على عدم مشاركة الشيطان والبغض عليها ، واكتفى في الحكم بالمشاركة بمجرّد عدم التسمية ، يعني عمدا . وهو يدلّ بالتنبيه وطريق الأولويّة على لزوم البغض والنصب لولد الزنا كما لا يخفى . ومثل ما رواه الشيخ في ( التهذيب ) ( 9 ) ، وثقة الإسلام في ( الكافي ) ( 10 ) عن
--> ( 1 ) من المصدر ، وفي النسختين : بوروا . ( 2 ) الفقيه 3 : 318 / 1548 . ( 3 ) في " ق " بعدها : يجز ، وما أثبتناه وفق " ح " . ( 4 ) من المصدر ، وفي النسختين : معلوما . ( 5 ) سقط في " ح " . ( 6 ) في " ح " : قال هذا ، بدل : هذا قال . ( 7 ) تهذيب الأحكام 7 : 407 / 1627 ، وفيه : الشيطان عنه ، بدل : عنه الشيطان . ( 8 ) من " ح " . ( 9 ) تهذيب الأحكام 1 : 223 / 639 . ( 10 ) الكافي 3 : 11 / 6 ، باب الوضوء من سؤر الحائض