المحقق البحراني

122

الدرر النجفية من الملتقطات اليوسفية

قال أبو عبد اللَّه عليه السّلام : " إن العبد لينوي من نهاره أن يصلَّي بالليل فتغلبه عينه فينام فيثبت اللَّه له صلاته ، ويكتب نفسه تسبيحا ، ويجعل ثوابه عليه صدقة " ( 1 ) . وبإسناده عن أبي جعفر عليه السّلام أنه كان يقول : " نيّة المؤمن أفضل من عمله ؛ وذلك لأنه ينوي من الخير مالا يدركه ، ونيّة الكافر شرّ من عمله ؛ وذلك لأن الكافر ينوي الشرّ ويأمل من الشرّ ما لا يدركه " ( 2 ) . وقد تقدّم ما تضمّنه هذان الحديثان في بعض الأوجه المتقدّمة . وهذا في الحقيقة يرجع إلى طبيعة النيّة والعمل . ثم أقول : الظاهر أنه لا منافاة بين هذا الخبر وبين قوله : " أفضل الأعمال أحمزها " ؛ لأن التفاضل باعتبار الأحمزيّة وقع في الأعمال ، والنيّة ليست من الأعمال . وكيف كان فالعمل في معنى الخبر المذكور على ما تضمّنته هذه الأخبار .

--> ( 1 ) علل الشرائع 2 : 240 - 241 / ب 301 ، ح 1 . ( 2 ) علل الشرائع 2 : 241 / ب 301 ، ح 2 .