ابن النفيس

99

شرح فصول أبقراط

وذلك لانحلال الجوهر الهوائي منهم ، وغلبة الأجزاء الأرضية « 1 » ، وكثرة ما يتولد فيهم من البلغم والرطوبات المائية . ويلزم ذلك أن تكون « 2 » حمّاهم ضعيفة الحرارة ؛ لأن الجسم البارد لا يستعد للتسخن « 3 » كاستعداد الجسم الحار . ولكن هاهنا إشكال . وهو « 4 » أن أبقراط جعل ذلك لأجل قلّة حارّهم الغريزي ، وذلك لا يلزمه قلّة التسخن بالحرارة الغريبة ، فإنا بينا اختلاف الحرارتين بالحقيقة خصوصا ، واستيلاء الحرارة الغريبة « 5 » ، إنما يكون « 6 » عند قصور الغريزي عن الدفع . [ ( اختلاف الفصول في كمية الحار الغريزي ) ] قال أبقراط : الأجواف في الشتاء والربيع أسخن ما تكون بالطبع ، والنوم فيهما أطول ما يكون « 7 » . فينبغي في هذين الوقتين « 8 » أن يكون ما يتناول من الغذاء « 9 » أكثر « 10 » وذلك لأن « 11 » الحار الغريزي في الأبدان في هذين الوقتين كثير ، ولذلك « 12 » يحتاج « 13 » إلى غذاء كثير « 14 » . . والدليل على ذلك « 15 » ، أمر الأسنان والصريعين . كما يختلف تقدير « 16 » الغذاء في الأسنان لاختلافها في كثرة الحار الغريزية وقلته ، كذلك يختلف « 17 » في الفصول . والجوف ، يقال لغة « 18 » على التقعير . ويقال في الطب على شيئين ، أحدهما يسمى الجوف « 19 » الأعلى « 20 » ، وهو الحاوي لآلات « 21 » النّفس ، وهو الصدر . وثانيهما يسمى الجوف الأسفل وهو الحاوي لآلات الغذاء .

--> ( 1 ) مطموسة في د . ( 2 ) ما بعد ذلك ساقط من ك . ( 3 ) د : التسخين . ( 4 ) د : وذلك . ( 5 ) مطموسة في ت . ( 6 ) د : تكون . ( 7 ) - ت . ( 8 ) - ت ، ش : فينبغي أن يكون في هذين . ( 9 ) د ، ش : الأغذية . ( 10 ) ت : كثيرا . ( 11 ) أ : أن . ( 12 ) ت : فلذلك . ( 13 ) أ : يحتاجون . ( 14 ) ك ، ش : أكثر . ( 15 ) - أ . ( 16 ) ت : تقدر . ( 17 ) د : تختلف . ( 18 ) ك : في اللغة . ( 19 ) ت : الجوف جوف . ( 20 ) ك : الأعلا . ( 21 ) ما يلي ساقط من ت حتى كلمة ( الغذاء ) .