ابن النفيس

82

شرح فصول أبقراط

[ ( التدبير ومعناه ) ] قال أبقراط : التدبير البالغ في اللطافة عسر مذموم في جميع الأمراض المزمنة لا محالة ، والتدبير الذي « 1 » تبلغ فيه الغاية القصوى من « 2 » اللطافة في الأمراض الحادة - إذا « 3 » لم تحتمله قوة المريض - عسر مذموم « * » . إن « 4 » أبقراط في هذا الكتاب يتكلم في الأسباب والعلامات « * * » وفي شيء يسير من المعالجات « * * * » . والكلام في التغذية أهم ، لأن بها بقاء البدن . وأهم من ذلك الكلام في أغذية المرضى ، لأن تقديرها فيهم غير منوط « 5 » بالشهوة كما في الأصحاء . وهذا الفصل أولى بالتقدم ، لتضمنه معنى منع الإفراط . والتدبير في اللغة : التصرف . والأطباء يطلقونه على معنيين ، أحدهما التصرّف في الأسباب الضرورية ، لأنها أولى بأن « 6 » ، يتصرف فيها . وثانيهما التصرف في الغذاء من جهة ما يقلل « 7 » ويكثر ، ويلطف ويغلظ « 8 » ، لأنه أولى بأن يتصرف فيه من باقي الضروريات . . وهذا مراد أبقراط هاهنا . والتدبير البالغ في اللطافة ، هو كتغذية الصحيح بالفراريخ ومرقة اللحم ، والمريض بالشعير أو السويق « * * * * » ، وهذا في جميع الأمراض المزمنة - وهي التي تمتد إلى « 9 » أربعين يوما - فما زاد عسر مذموم . لأن هذه الأمراض تكون موادّها غليظة عسرة الانفعال محوجة إلى تعب « 10 » الطبيعة ، فلا يتمكن من دفعها إلا « 11 » إذا كانت قوية جدّا . . وذلك مما لا يمكن « 12 » في المدة الطويلة بهذا التدبير .

--> ( 1 ) غير واضحة في د . ( 2 ) أ : في . ( 3 ) مطموسة في ك . ( * ) + أ : إذا ما المرء لم يحفظ ثلاثا ، فبعه ولو بكف من ( رمادي ) . وفاء للصديق وبذل ماله ، وكنان السرائر ( بالفؤادي ) . ( 4 ) د : يريد . ( * * ) الأسباب والعلامات ، عنوان كتاب لأبقراط . . يشرح فيه أسباب الأمراض وعلاماتها . ( * * * ) المعالجات ، عنوان كتاب آخر لأبقراط . ( 5 ) ك : غير مضبوطة . ( 6 ) ك : إن . ( 7 ) ك : يقل . ( 8 ) ت : يغلط ويلطف . ( * * * * ) السويق : ما يتخذ من الحنطة والشعير ( لسان العرب 2 / 242 ) . ( 9 ) - ت . ( 10 ) توجد ( خروم ) كثيرة في الموضع في ك . ( 11 ) - ك . ( 12 ) ك : يتمكن .