ابن النفيس

79

شرح فصول أبقراط

للاستفراغ « 1 » الطوعي أولا ، ثم ذكر الصناعي ، وعبر عنه بخلاء العروق ؛ لأن غالب الاستفراغ الصناعي « 2 » يكون بالفصد وبالدواء المستفرغ ، وكل ذلك يلزمه خلاء العروق . وأما تخصيصه الطوعي باستطلاق البطن والقيء ، فلأن هذين النوعين يلزمهما كون الخارج من النوع الذي ينبغي كونه « 3 » من غير ذلك النوع ، بخلاف العرق والإدرار والرّعاف « * * * » ، فإنها في الأكثر « 4 » إنما تكون مما ينبغي . والأمر الثاني أن هذا الفصل اشتمل على قاعدة ينبغي أن تقدم « 5 » ، لأنه يفهم منه أن الطبيب ينبغي له أن يفعل فعلا يوافق فعل « 6 » الطبيعة الأنفع « 7 » . وإنما بين ذلك بالاستفراغ ؛ لأنه يتكمل أولا « 8 » في الأغذية ، والاستفراغ متقدم عليها . . لأن الغذاء خلف ما يتحلل ، والتحلل استفراغ . [ ( خطر خصب مفرط لأصحاب الرياضة وقوانين التغذية ) ] قال أبقراط : خصب البدن المفرط لأصحاب الرياضة خطر ، إذا كانوا قد بلغوا منه الغاية القصوى ، وذلك أنه لا « 9 » يمكن أن يثبتوا على حالهم تلك ، ولا يستقروا . ولما كانوا لا يستقرون لم « 10 » يمكن أن يزدادوا صلاحا ، فبقى « 11 » أن يميلوا إلى حال أردأ . فلذلك ينبغي أن ينقص « 12 » خصب البدن بلا تأخير ، كيما « 13 » يعود البدن فيبتدئ في قبول الغذاء ، ولا يبلغ في استفراغه الغاية القصوى ، فإن ذلك خطر « 14 » . . لكن بمقدار احتمال طبيعة البدن الذي تقصد إلى

--> ( 1 ) ك : ألا فراغ . ( 2 ) - ت . ( 3 ) ت : أن يكون ، ك : وكونه . ( * * * ) الرعاف Epistaxis : النزيف الأنفي ، ويحدث خروج الدم من الأنف في حالات الأعمال الشاقة والعدو السريع والرعن « ضربة الشمس » وما شابه ذلك ( معجم المصطلحات العلمية ص 372 ) . ( 4 ) ت : في أكثر الأمر . ( 5 ) ك : ينبغي أن يقدم ، ت : يجب أن يقدم . ( 6 ) ك : مرافقا لفعل . ( 7 ) ت : بل الأنفع ، - ك . ( 8 ) ك : في هذا الكتاب أولا . ( 9 ) د : أنهم ، ك : إن هؤلاء . ( 10 ) ت : فليس ، ك : ولم يمكن . ( 11 ) مطموسة في ك ، ش . ( 12 ) ت : تنقص . وهناك تبدأ الورقة الثانية في ش ، وبها آثار رطوبة . ( 13 ) أ : لكيما . ( 14 ) الكتابة باهتة جدّا في د ، ومطموسة في ش .