ابن النفيس
4
شرح فصول أبقراط
نلت عنها عام 1995 ، جائزة المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية / مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، في مجال : الفقه الطبي وتحقيق النصوص وفق أصول فن التحقيق . ثم نشرت من بعد ذلك موسوعة ابن النفيس الهائلة ( الشامل في الصناعة الطبية ) فجاءت نشرتي لها في ثلاثين جزءا ، يقارب مجموع صفحاتها ثمانية آلاف صفحة . وكان نشر ( الشامل ) عملا مضنيا . وقد توّج بعد اكتماله ، بالحصول على جائزة ( دولة الكويت ) التي تمنحها مؤسسة الكويت للتقدم العلمي ، للعام 2005 . ومع ذلك ، فلا تزال أعمال كثيرة لابن النفيس مخطوطة لم تنشر . وربما أعان الزمان في مقبل الأيام ، على نشرها محققة ، خاصة ما بدأته منها ، ولم يتيسّر لي إتمامه حتى الآن . مثل ( الوريقات في المنطق ) و ( شرح كليات القانون ) والأجزاء غير الصيدلانية من ( الشامل ) الذي يقع أصلا في ثمانين جزءا . كيف كتب ابن النفيس كل هذا ؟ وكيف جرؤ على قول عبارته الشهيرة : لو لم أعلم أن تصانيفي تبقى بعدي عشرة آلاف سنة ، ما وضعتها . وكان عملي في ابن النفيس ، يمثل انعطافة كبرى في مجال اهتمامي بالتراث العربي . فقد كنت قبله غارقا في الدراسات الصوفية ، وتحقيق النصوص المميزة في التراث الصوفي . . واجتذبني العمل في تاريخ العلم العربي - وفي ابن النفيس خصوصا - سعيا للتعرف إلى تكامل المنظومة التراثية العربية ، التي يقع التصوف في جانب قصيّ منها ، وتاريخ العلم في الجانب القصىّ المقابل . وكان الكتاب الذي بين أيدينا ، قد صدر للمرة الأولى بمشاركة د . ماهر عبد القادر محمد علي وهو أحد أساتذتي ، وورد اسمه على غلاف الطبعة الأولى على اعتبار أنه سيشاركني إصدار أعمال ابن النفيس جميعا ، غير أنه انشغل عن ذلك بأعمال أخرى . وكانت مشاركته في الطبعة الأولى من هذا الكتاب ، متمثلة في ترجمة الدراسة التي قمت بها إلى الإنجليزية ، وهي الترجمة التي نشرت كملحق للكتاب في طبعته الأولى . وقد استغنيت عنها في هذه الطبعة التي تصدر عن ( نهضة مصر ) ومعها أربعة أعمال أخرى لابن النفيس