ابن النفيس

36

شرح فصول أبقراط

السويدي هو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد ، المعروف بعز الدين السويدي ، ولد بدمشق ونشأ بها ، وأخذ الفوائد الطبية والأسرار الحكمية من الدّخوار ، وأخذ الأدب واللغة من غيره . تولى التدريس بالدّخوارية ، وخدم بالبيمارستان النوري ، وترك عدة مؤلفات في الطب . * * * وترك الدّخوار العديد من المؤلفات ، التي بقي بعضها إلى اليوم ، والبعض الآخر ضيعته السنون . . ولعل أكثر مؤلفاته شهرة هو « شرح تقدمة المعرفة » لأبقراط ، وهي مجموعة من الحكم الطبية وضعها أبقراط للحكماء كيما يتعرفوا على التحولات المرضية مقدما . ووضع الدّخوار مختصرا لكتاب ( الحاوي ) الذي ألفه زكريا الرازي ، ومختصرا آخر لكتاب ( الأغاني ) للأصفهاني ، وكتب أيضا : مقالة في الاستفراغ ، مسائل في الطب ، كتاب الجنينة في الطب . . ومما يؤسف له ، أنه لا يوجد للدّخوار أية مؤلفات منشورة ، رغم وجود بعض النسخ الخطية لهذه المؤلفات . البيمارستان المنصوري سمّى هذا البيمارستان ( المنصوري ) نسبة لمؤسّسه ( المنصور ) منصور قلاوون المملوكي الذي حكم مصر بين عامي ( 1279 - 1290 م ) وكان المنصور قلاوون قد مرض خلال رحلته إلى الشام ، فشاهد البيمارستان النوري في دمشق ، حين أخذ إلى هناك للعلاج ، فأخذته روعة المكان وعظمته ، فآلى على نفسه تأسيس البيمارستان المنصوري في القاهرة ، فابتدأ العمل فيه سنة 683 هجرية ، وكان ابن النفيس أول مدير لهذا المستشفى ( المركزي ) الكبير . وقد حفظ لنا المقريزي في خططه وثيقة هامة حول تأسيس هذا البيمارستان وروعته ودقته وعظمته ، وربما كانت هي الوثيقة الوحيدة التي وصلتنا عن الوصف الدقيق للبيمارستان المنصوري الكبير وكل ما يتعلق به ، يقول عنه المقريزي « 1 » :

--> ( 1 ) المقريزي ، الخطط المقريزية ، ج 2 ، ص 406 - ص 408 .