ابن النفيس

344

شرح فصول أبقراط

[ ( تزعزع الدماغ والسكتة ) ] قال أبقراط : من تزعزع دماغه ، فإنه يصيبه من « 1 » وقته سكتة « 2 » . قد يعرض للدماغ عند ضربة تقع « 3 » عليه أو صدمة أو سقطة ، اضطراب شديد يسمى التزعزع . . فيعرض « 4 » له ضعف مفرط وقبول تام لتوجه المواد إليه ، وذلك بعده السكتة « 5 » ، ويكون حدوثها سريعا لشدة القبول . [ ( ضرورة الجوع للأبدان الرطبة ) ] قال أبقراط : من كان لحمه رطبا ينبغي أن يجوع ، فإن الجوع يجفف الأبدان . اللحم الرطب هو الرهل ، ومن كان لحمه كذلك « 6 » فينبغي أن تقلل رطوباته ليزول ذلك الرهل « 7 » ، وليقل استعداده « 8 » للانفعال « 9 » وللعفونة ، والجوع يفعل ذلك ؛ لأن الأسباب المحللة موجودة ، فإذا انقطع عن « 10 » البدن مادة الرطوبة جف لا محالة . [ ( سبب جريان العرق الكثير من البدن ) ] قال أبقراط « 11 » : العرق الكثير الذي يجري دائما - حارّا كان « 12 » أو باردا - يدل على أنه ينبغي أن يخرج من البدن رطوبة ، أما في القويّ فمن فوق ، وأما في الضعيف « 13 » فمن أسفل « * » . أما دلالة هذه الحالة على أنه ينبغي أن يخرج من البدن رطوبة فظاهر ، وأما أن ذلك ينبغي أن يكون « 14 » في القوي من فوق ، وفي الضعيف من أسفل ؛ فلأن هذه الرطوبة لا

--> ( 1 ) مطموسة في أ . ( 2 ) ت : في . ( 3 ) د : تتفق . ( 4 ) ت : ويعرض . ( 5 ) د : للسكتة . ( 6 ) ت : لذلك . ( 7 ) د : الترهل . ( 8 ) - د . ( 9 ) د : للانفعالات . ( 10 ) ت : من . ( 11 ) هذا الفصل وارد في أ . ( 12 ) - د ، ك : كان حارّا أو باردا . ( 13 ) ك : الضعف . ( * ) في نسخ الفصول : أ : تم بحمد اللّه وعونه وحسن توفيقه ، والحمد للّه وحده وصلّى اللّه وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه تسليما كثيرا إلى يوم الدين آمين يا رب العالمين . ش : آخر فصول أبقراط ، فرغ منها غرة . . المبارك سنة اثنين وأربعين وسبعماية بمحروسة الموصل بقرية الحاج نجم الدين عنبر النوني السوقاري على شاطئ دجلة ، والحمد للّه . ( 14 ) - ت .