ابن النفيس

317

شرح فصول أبقراط

[ ( مآل الأمراض السوداوية إلى السكتة أو الفالج ) ] قال أبقراط : الأمراض السوداوية يخاف منها « 1 » أن تؤول إلى السكتة ، أو إلى « 2 » الفالج ، أو إلى « 3 » الجنون « 4 » ، أو إلى « 5 » العمى « 6 » . من شأن السوداء أن يرتفع منها إلى الرأس دخانية ، فإن « 7 » سدت مجاري الروح فإما « 8 » كلها فحدثت السكتة ، أو بعضها فيحدث « 9 » الفالج . وإن « 10 » لم تفعل ذلك ، واحتبست في الدماغ أوجبت الجنون ، وإن اندفعت عنه فإما إلى العينين فيكون منها ماء رديء يحدث « 11 » العمى ، وإن اندفعت إلى باقي الأعصاب أحدثت التشنج . [ ( سن من يصيبه السكتة والفالج ) ] قال أبقراط : السكتة والفالج يحدثان خاصة بمن « 12 » كان « 13 » سنّه فيما بين الأربعين سنة « 14 » إلى « 15 » الستين . من كان سنّه ذلك فالسكتة والفالج أولى به من باقي « 16 » الأمراض السوداوية ، وهو أولى بها « 17 » من غيره ، لأن السوداء « 18 » في « 19 » هذا السن أكثر ، فيكون الانسداد عنها أولى . [ ( عفونة الثرب إذا بدى ) ] قال أبقراط : إذا بدى الثرب فهو لا محالة يعفن . الثرب هو الغشاء الشحمي المتلبس « 20 » على المعدة والأمعاء ، وإنما يبدو إذا عرض تفرق اتصال في الغشاء الذي فوقه ، وحينئذ يعفن بسرعة لإفراط رطوبته « 21 » ؛ فيستعد للعفن عند ضعف الحار الغريزي ببروزه .

--> ( 1 ) ك : معها . ( 2 ) ك - أ . ( 3 ) - أ . ( 4 ) أ : الجنون والتشنج والإغماء . ( 5 ) - أ ، د . ( 6 ) - أ ، : العما . ( 7 ) - ت : « فإن سدت مجاري الروح تماما كلها فحدثت السكتة أو بعضها » . ( 8 ) د : فاما . ( 9 ) ت : فتحدث . ( 10 ) د : فإن . ( 11 ) ت : حدث منه ، د : يحدث منها . ( 12 ) د : لمن . ( 13 ) ت : كانت . ( 14 ) - أ ، - ت . ( 15 ) د : وإلى ، - ت . ( 16 ) ك ، د : باقي تلك . ( 17 ) د : به . ( 18 ) د : سوداء . ( 19 ) - د . ( 20 ) د ، ك : الملبس . ( 21 ) د : رطوبته المخاطية .