ابن النفيس
314
شرح فصول أبقراط
يوما ، لأنه حاد في عضوين وقد يعرض معه ورم الرباطات إذا نفد فيها بعض المواد ، وهذا الورم خاص بالنقرس ، وهو الذي يسكن في أربعين يوما ؛ لأنه مع كونه مرضا حادّا هو في عضو شديد الاستحصاف ، وذلك يقتضي أن يكون مزمنا فينبغي أن يكون بحرانه في يوم « 1 » تشترك فيه الأمراض الحادة والمزمنة ؛ وليس إلا اليوم الأربعين . . فقوله إن ورمه يسكن في أربعين يوما ، يريد ورم النقرس أي « 2 » المختص به « 3 » . [ ( حدوث الحمى والقيء لمن حدث في دماغه قطع ) ] قال أبقراط : من حدث به في دماغه قطع ، فلا بد من « 4 » أن يحدث به حمى وقيء مرار . أما الحمى فلأن القطع يلزمه التورم « 5 » ، وورم الأعضاء وخصوصا الرئيسية يلزمه حمى لازمة . وأما القيء فلتضرر « 6 » المعدة وفمها بجراحة الدماغ لأجل المشاركة ، ويلزم ذلك ضعفها ويتهيأ « 7 » لانصباب « 8 » المواد ، وأسهل ذلك المرار « 9 » لأجل رقته « 10 » فإذا كثر فيها « 11 » كان سببا لخروجه بالقيء . [ ( حدوث وجع شديد في الرأس ) ] قال أبقراط : من حدث به وهو صحيح وجع شديد « 12 » بغتة في رأسه ثم أسكت « 13 » على المكان وعرض له غطيط ، فإنه « 14 » يهلك في سبعة أيام ، إن لم تحدث به حمى . إنما يعرض الغطيط في السكتة ، إذا ضعفت حركة النفس فلا يتسع المجرى ، ويعرض كما يعرض للسمين عند النوم . وإنما يعرض ذلك إذا كانت قوية ، ولكن لا جدّا ! وإلا كان النفس يبطل في الحس . وإنما تحدث السكتة على هذا الوجه إذا ارتفع إلى الدماغ مادة كثيرة دفعة « 15 » ، وتلك المادة لا بد أن تكون بخارية « 16 » والألم يرتفع دفعة
--> ( 1 ) - ت . ( 2 ) - ك . ( 3 ) - د . ( 4 ) - د . ( 5 ) - ت . ( 6 ) ت : فلتغير . ( 7 ) د : ويهيئها . ( 8 ) د : لاصباب . ( 9 ) د : مرار . ( 10 ) ت ، د : لرقته . ( 11 ) ت : ذلك . ( 12 ) - أ ، ت . ( 13 ) أ : أسكب . ( 14 ) ك : فهو . ( 15 ) - ت . ( 16 ) - ت .