ابن النفيس
307
شرح فصول أبقراط
على انتقال المادة إلى العضلات الخارجة ؛ اللهم إلا أن يكون عدم « 1 » ظهوره أولا لصغره المفرط ، وظهوره ثانيا لكبره « 2 » ، فهذا علامة رديئة ؛ ولكن ذلك لا يكون في حال الذبحة ، فإن الذبحة الكائنة عن الورم إنما تكون إذا كان للورم قدر يعتد به . [ ( لا ينبغي علاج السرطان الخفي ) ] قال أبقراط : إذا حدث بإنسان سرطان خفي ، فالأصلح « 3 » أن لا يعالج ، فإنه « 4 » إن « 5 » عولج هلك سريعا ، وإن « 6 » لم يعالج بقي زمانا طويلا « 7 » . السرطان ورم سوداويّ صلب مؤلم ذو « 8 » أصول ناشبة في الأعضاء ، والخفي منه ما يكون في عضو باطني كالحلق . وقد كان « 9 » في القديم ، العلاج « 10 » المعروف له هو الكي والقطع ، وهو مراد أبقراط هاهنا . ولا شك أن السرطان الظاهر إذا عولج بذلك أمكن استيفاء « 11 » العلاج بجميع أصوله « 12 » فيبرأ ، وأما الخفي فلا يمكن فيه « 13 » ذلك فيبقى بعضها ، والمادة فاسدة فلا تقبل الالتحام والبرء « 14 » ، وذلك مؤدّ « 15 » إلى « 16 » الموت « 17 » بسرعة ، ولو ترك السرطان من غير هذا العلاج ، لأمكن أن يعيش صاحبه زمانا طويلا ، فإن « 18 » الجذام « * » وهو سرطان عام - يمكن معه أن يبقى صاحبه زمانا طويلا ، فكيف السرطان ؟ [ ( سبب التشنج والفواق ) ] قال أبقراط : التشنّج يكون من الامتلاء ومن « 19 » الاستفراغ ، وكذلك الفواق .
--> ( 1 ) - ك . ( 2 ) د : أكثر . ( 3 ) د : فالأصلح . ( 4 ) د ، أ : فإن . ( 5 ) - أ ، - د . ( 6 ) د ، ك : فإن . ( 7 ) - ك . ( 8 ) د : ذا . ( 9 ) د : يكون . ( 10 ) ك : العلاج القديم . ( 11 ) د : استقصاء . ( 12 ) - ك . ( 13 ) - ت . ( 14 ) - ت ، د : البروء . ( 15 ) ك : يؤل . ( 16 ) - ك . ( 17 ) د : موت . ( 18 ) ت : فإما . ( * ) الجذام Leprosy : مرض رديء يؤدي إلى تآكل الأعضاء ، اعتبره الأطباء سرطانا عامّا في البدن كله . . انظر المقالة التفصيلية في الجذام ، كما عرفه الأطباء المسلمون في ( القانون ، الجزء الثالث ، المقالة الثالثة ، ص 140 وما بعدها ) . ( 19 ) ش : أو من .