ابن النفيس
289
شرح فصول أبقراط
[ ( حدوث الجشاء الحامض في زلق الأمعاء ) ] قال أبقراط « 1 » : إذا حدث الجشاء الحامض في العلة التي يقال لها زلق الأمعاء ، بعد تطاولها ، ولم يكن كان قبل ذلك ، فهو « 2 » علامة محمودة . زلق الأمعاء إما نقصان فاحش ، أو بطلان ، الهضم المعدي . وسمي زلق الأمعاء لأنه يلزمه ، وهو المشاهد منه . ولذلك قال « 3 » : ( التي يقال لها زلق الأمعاء ) . فإن كان الهضم باطلا ، خرج الغذاء بحاله ، وإن كان ناقصا عرضت له حموضة - لما بيّناه في كتب أخرى - فتكون هذه الحموضة دليلا على هضم ما ، وهو الذي يكون مع نقصان الهضم . ففي ابتداء العلة لا تكون محمودة ؛ لأنها تدل على النقصان ، وهو بالنسبة إلى الحالة الأولى الصحية رديء ، وكذلك استمرارها يدل على استمرار النقصان ولا يكون « 4 » محمودا ، إلا من حيث يدل على بقاء هضم ما ، مع تطاول العلّة ؛ وأما إذا تطاولت العلّة وبطلت الحموضة ثم حدثت بعد ذلك ، كانت محمودة لدلالتها على نهوض القوة بعد بطلان فعلها .
--> ( 1 ) يستمر السياق متصلا في ت ، وفي بقية النسخ : أ : المقالة السادسة . ش : المقالة السادسة في الأعراض التي تحل الأمراض ، وعدة فصولها أ . ك : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، المقالة السادسة من كتاب شرح فصول الفاضل أبقراط . د : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، رب يسّر يا كريم . المقالة السادسة من فصول أبقراط وشرحها . ( 2 ) أ : فهي . ( 3 ) د : يقال . ( 4 ) د : فلا يكون .