ابن النفيس

282

شرح فصول أبقراط

محمودا ، كما ينتقل الحجاب إلى العضلات الخارجية ، أو انتقالا « 1 » مذموما - كما قد « 2 » ينتقل الذي في العضلات الخارجة - أو في الغشاء الخارج إلى التشنّج « 3 » أو إلى الحجاب ؛ وإذا عرض لهذا انتقال فإن الانتفاخ يزول دفعة لأجل انتقال المادة . وله « 4 » أصناف من الانتقالات ، وذلك أنه « 5 » إن كان من خلف - أي من جهة خلف البدن وذلك بأن « 6 » يكون أميل « 7 » إلى الظهر - فأكثر « 8 » انتقاله يكون « 9 » إلى الأعصاب ، لأنها في جهة الظهر كثيرة فلذلك يحدث حينئذ التشنج « 10 » أو التمدّد « 11 » ولا يحدث الفالج ، لأن مادة الفالج رقيقة مائية ، ولو كانت هذه المادة رقيقة لكانت تحللت ولم تنتقل ؛ وإن كان من قدّام فأكثر انتقاله إما إلى « 12 » فضاء الصدر فيحدث التقيّح الذي هو حصول القيح « 13 » في فضاء الصدر « 14 » أو إلى الحجاب « 15 » ، وحينئذ يعرض في « 16 » الجنب الذي حصل « 17 » في جهته « 18 » من الحجاب وجع حادّ أشدّ من الوجع الذي كان أولا ، لأن أوجاع الحجاب شديدة خصوصا وهو دائم الحركة ، والحركة « 19 » تزيد الأوجاع . ثم كثيرا ما يعرض حينئذ اختلاط ذهن وهو المراد بالجنون ، وسببه كما قلنا شدة مشاركة الحجاب والدماغ « 20 » ، وحينئذ يبطل الشعور بالوجع ، فلذلك « 21 » قال : ( جنون أو وجع حاد في الجنب ) وفي الحقيقة « 22 » هما يعرضان معا . وقد ينتقل إلى العرق العظيم الأجوف الممتد على الصلب من داخل ، وتندفع المادة إلى الأمعاء فيعرض اختلاف دم ؛ وإما يكون ذلك ، إذا كان ذلك « 23 » الانتفاخ « 24 » أحمر اللون « 25 » لأن لون الورم الدموي كذلك .

--> ( 1 ) العبارة في هامش ت . انتقالا ، + ت . ( 2 ) - د . ( 3 ) ت : التقيح . ( 4 ) د : وأما . ( 5 ) د : لأنه . ( 6 ) ت : أن . ( 7 ) ت : أصل . ( 8 ) ت : بأن يكون . ( 9 ) - ت . ( 10 ) ت ، د : تشنج . ( 11 ) ت ، د : تمدد . ( 12 ) + ت . ( 13 ) د : المادة . ( 14 ) العبارة ساقطة من ت . ( 15 ) - ت . ( 16 ) ت : في ذات . ( 17 ) - ت . ( 18 ) د : جهة . ( 19 ) - ت . ( 20 ) ت ، د : للدماغ . ( 21 ) ك : ولذلك . ( 22 ) د : حقيقته . ( 23 ) - ت . ( 24 ) - ت . ( 25 ) - د .