ابن النفيس

280

شرح فصول أبقراط

فقوله أولا : ( وهو أيضا « 1 » للمحمومين رديء ) يزيد الذين هم في حال الحمى . وهو أيضا رديء لمن اختلف دما كثيرا ، وسببه أن الهضم يكون قد ضعف بخروج الدم ، وجذب البدن للّبن يكون حينئذ شديدا جدّا لمناسبته « 2 » الدم « 3 » وذلك موجب لنفوذه قبل ذلك الهضم « 4 » فيسود ويولّد أخلاطا نيّة ، وهو ينفع أيضا « 5 » أصحاب السّلّ نفعا شديدا بتغريته على القرحة وكسره « 6 » لحدة « 7 » المادة « 8 » وجلائه للوضن « 9 » وترطيبه للبدن ؛ وكذلك « 10 » إنما ينبغي منعهم منه « 11 » إذا كان بهم حمى شديدة جدّا . وينفع أيضا « 12 » أصحاب الحمى الطويلة الضعيفة - وهي حمى الدّق - وهي التي تذوب أبدانهم « 13 » منها « 14 » بأكثر « 15 » مما توجبه « 16 » العلة - أي أكثر مما توجبه العلة « 17 » المحسوسة ، وهي الحرارة - فإن حرارة حمى « 18 » الدّق في نفسها أقوى مما هي في الحس ، فتكون « 19 » إذابتها للبدن أكثر من الحرارة المحسوسة . وإنما عبّر عنها بذلك ، ليشير إلى السبب في انتفاعهم باللبن ، وذلك لأن أبدانهم تسخن بطول الحمى وبالذوبان ، واللبن يتدارك ذلك بترطيبه ، لكن نفعه لهم أقل لا محالة من انتفاع المسلولين ، لأن المسلول « 20 » ينتفع به « 21 » بهذا الوجه وينفعه للقرحة ؛ فلذلك يمنع منه هؤلاء إذا اقترن « 22 » بهم « 23 » أي مانع كان ، فلا يستعملونه إلا إذا لم يكن بهم شيء مما ذكرنا « 24 » أنه « 25 » يضر معه اللبن .

--> ( 1 ) + د . ( 2 ) د : المناسبة . ( 3 ) ت : للدم . ( 4 ) « وذلك موجب لنفوذه قبل ذلك الهضم » - ت . ( 5 ) - د ، ت . ( 6 ) ت : وكثرة . ( 7 ) ت : تجمده . ( 8 ) ت : للمدة ، د : المدة . ( 9 ) الكلمة باهتة في ك ، د . . وفي ت : القرصة ! والوضن في اللغة : النسيج وقطع الأقمشة ( انظر : لسان العرب 3 / 944 ) وربما كان المراد به هنا ، تلك الطبقة من الأخلاط النية التي تعلق بالجدران الداخلية لمجاري التنفس والغذاء ، كما يعلق نبات الطحالب . ( 10 ) ك : ولذلك . ( 11 ) - ت . ( 12 ) - ت . ( 13 ) د ، ت : أبدانهم تذوب . ( 14 ) د ، ت : فيها . ( 15 ) ت : أكثر . ( 16 ) د : مكررة . ( 17 ) د : الحمى ، « أي أكثر مما توجبه العلة » - ك . ( 18 ) ك : الحمى . ( 19 ) د : ويكون . ( 20 ) ت : المسلولين . ( 21 ) ت : بهم . ( 22 ) د : أقرن . ( 23 ) د : به . ( 24 ) د : ذكرناه ، ك : ذكر . ( 25 ) - د .