ابن النفيس

277

شرح فصول أبقراط

المنع ، وأن « 1 » الرطوبة بذاتها لا تمنع الحبل « 2 » وإنما « 3 » تمنعه « 4 » بإفراطها ؛ لأنها بذاتها معدة لتغذية الجنين ، لكن إذا أفرطت منعت بغمرها المنيّ ، وإذا غمرته أفسدت قوته . قوله : ( ومتى كان أجف مما ينبغي ) إنما لم يشترط في الجفاف أن يكون مفرطا ، لأنه وإن قل كان « 5 » منافيا للتكون والتغذية ، إذ « 6 » الغذاء بالرطوبة . قوله : ( أو كان حارّا محرقا ) إنما يكون الحار محرقا ، إذا كان شديد الإفراط جدّا ؛ وإنما شرط ذلك لأن الحار بذاته ينفع في الحبل « 7 » بجذب المنيّ وإنضاجه وعقده « 8 » وجذب الغذاء وغير ذلك ، وكذلك « 9 » فإن أكثر أدوية الحبل « 10 » مسخنة ؛ فلذلك إنما يكون مانعا من الحبل « 11 » إذا كان شديد الإفراط ، وهو المحرق . قوله : ( ومتى كان مزاج الرحم معتدلا بين الحالين « 12 » كانت المرأة كثيرة الولد ) ، سبب ذلك أن الرحم المعتدل ، هو « 13 » الذي مزاجه على الحال الذي « 14 » ينبغي أن يكون له ؛ وإذا كان كذلك ، كان الحال « 15 » الموافقة للحبل « 16 » ؛ لأن الرحم مخلوق كذلك « 17 » ، ويريد بالحالين هاهنا المضادين « 18 » ؛ أحدهما المضادة الحاصلة « 19 » بين الحار والبارد ، وثانيهما المضادة « 20 » الحاصلة « 21 » بين الرطب واليابس . وإنما قال كثيرة الولد ، وكان ينبغي أن يقول كثيرة الحبل « 22 » ، ليشير بذلك إلى أن هذه تكون مع كثرة حبلها « 23 » بحيث يسلم جنينها ، إلى « 24 » أن يولد « 25 » في الوقت الطبيعي .

--> ( 1 ) ت : لأن . ( 2 ) ك : الحمل . ( 3 ) ك : بل إنما ، د : إنما . ( 4 ) د : منعه . ( 5 ) - ت ، د . ( 6 ) ت : إذا كان . ( 7 ) ك : الحمل . ( 8 ) ك : شدة . ( 9 ) د : فلذلك ، ت : ولذلك . ( 10 ) ك : الحمل . ( 11 ) ك : الحمل . ( 12 ) ت : الحالتين . ( 13 ) - ت . ( 14 ) د : التي . ( 15 ) « الذي ينبغي أن يكون له وإذا كان كذلك كان الحال » - ت . ( 16 ) ك : الحمل . ( 17 ) ت : لذلك . ( 18 ) - ت ، د . ( 19 ) د : الفاضلة . ( 20 ) ت : المادة . ( 21 ) د : الفاضلة . ( 22 ) ك : الحمل . ( 23 ) ك : حملها . ( 24 ) - ت . ( 25 ) د : تولد .