ابن النفيس
263
شرح فصول أبقراط
هو « 1 » الثدي الأيمن أسقطت الذكر ، وإن كان الضامر « 2 » هو « 3 » الثدي « 4 » الأيسر أسقطت الأنثى . سبب ذلك ، أن الذكر تكوّنه في الجنب الأيمن ، والأنثى « 5 » الجانب الأيسر . [ ( دلالة اللبن على ارتفاع الطمث ) ] قال أبقراط : إذا كانت المرأة ليست بحامل - ولم تكن ولدت - ثم « 6 » كان « 7 » لها لبن ، فطمثها قد ارتفع . من شأن الثدي توليد « 8 » اللبن ، إذا حصل فيه دم زائد على غذائه . وذلك قد يكون من غير دم الطمث - كما يدر « 9 » لبعض الرجال لبن ، وهو نادر - وفي الأكثر إنما يكون من دم الحيض . أما في حال الحبل « 10 » ، فكما قلناه ؛ أو بعد « 11 » ذلك ، كما في مدة الرضاع ؛ أو في غير هذين الوقتين ، فيكون ذلك « 12 » منذرا بانقطاع دم الطمث ؛ أو لقلته « 13 » ، وذلك هو المراد بقوله فطمثها قد ارتفع . [ ( انعقاد الدم في ثدي المرأة ) ] قال أبقراط : إذا انعقد للمرأة « 14 » في ثدييها « 15 » دم ، دلّ « 16 » ذلك من حالها على جنون . انعقاد الدم في الثدي ، إنما يكون إذا ارتفع الدم إليه ، وكان من الحرارة والغليان ، بحيث لا يصلح لأن يصير « 17 » لبنا ، بل يحلّل « 18 » لطيفه ، وتبقي « 19 » كثيفة ، فينعقد . وإذا كان الدم كذلك ، كان ما يصعد « 20 » منه إلى الدماغ فاسدا « 21 » فيولّد الجنون .
--> ( 1 ) - ك . ( 2 ) - ت . ( 3 ) - أ . ( 4 ) - د ، ت . ( 5 ) ك : والأنثى تكونها . ( 6 ) - أ . ( 7 ) أ : وكان . ( 8 ) ت : إنه يولد . ( 9 ) د ، ت : قد يدر . ( 10 ) ت : الحمل . ( 11 ) ت : وبعد . ( 12 ) - ت . ( 13 ) د ، ت : بقلته . ( 14 ) - ك . ( 15 ) ك : ثدييها . ( 16 ) ك : فدل . ( 17 ) ت : يكون . ( 18 ) د : يحلل ، ت : يتحلل . ( 19 ) د : ويبقى . ( 20 ) د ، ت : يتصعد . ( 21 ) ت : فاسد .