ابن النفيس

260

شرح فصول أبقراط

وأما ما يكون معه حمى ، فلأن الحامل تحتاج إلى التنفس لها ولجنينها ؛ والحمى وحرارة المادة « 1 » والعفونة « 2 » توجب زيادة حاجة كل واحد منهما ، فلا يكون ما يرد من التنفس « 3 » كافيا ، ويحتاج أيضا في هذه الأمراض إلى تقليل الغذاء ، فلا يكون الواصل إلى الجنين كافيا له . وكل ذلك يوجب الإسقاط المصادف لضعف القوة ، وهو لا محالة قتّال ، ويوجب أيضا الموت بدون الإسقاط ، لأن « 4 » الطبيعة يعرض لها - بسبب « 5 » فساد مزاج القلب ، وأثقال الجنين - وهن « 6 » يعجزها « 7 » عن دفع المرض . [ ( انقطاع قيء الدم بالطمث ) ] قال أبقراط : المرأة إذا كانت تتقيء « 8 » دما ، فانبعث طمثها ، انقطع ذلك « 9 » القيء « 10 » عنها « 11 » . سبب ذلك حركة المادة « 12 » إلى الجهة المقابلة « * » . [ ( صواب الرعاف لمن انقطع الطمث ) ] قال أبقراط : إذا انقطع الطمث فالرعاف محمود . إنما كان ذلك « 13 » ، لأنه يمنع ما يوجبه احتباس الحيض من الأمراض ، ويقوم مقام الحيض في تنقية « 14 » البدن . وأما قيء الدم حينئذ ، فإن كان يفعل ذلك ، فليس بذلك المحمود ، لأن مرور الدم بالمعدة رديء « 15 » يخشى منه جموده « 16 » فيها « 17 » . [ ( ايجاب استطلاق البطن للسقط ) ] قال أبقراط : المرأة الحامل إن « 18 » ألحّ عليها استطلاق البطن لم يؤمن عليها أن « 19 » تسقط .

--> ( 1 ) - ك . ( 2 ) ك : العفونة . ( 3 ) ت : التنفس منها . ( 4 ) ك : لين . ( 5 ) - ت . ( 6 ) ت ، د : وهو . ( 7 ) ك : يعجزنها . ( 8 ) ك : تتقيء ، : . تتقا . ( 9 ) ش ، د ، ت : عنها ذلك . أ : ذلك . ( 10 ) - أ . ( 11 ) - [ ت ، د ، أ ] ، وفي نسخة أ : انقطع ذلك الدم . ( 12 ) د : المواد . ( * ) يقصد : تخرج المادة الرديئة من جسم المرأة عن طريق الطمث ( من أسفل ) بدلا من خروجها عن طريق القيء ( من أعلى ) وذلك استنادا إلى ضرورة خروج المادة الرديئة ، كما سيظهر من شرح الفصل الأبقراطي التالي . ( 13 ) د ، ت : كذلك . ( 14 ) مطموسة في د . ( 15 ) ت : بدئا . ( 16 ) ت : جمود . ( 17 ) - ت . ( 18 ) ت : إذا . ( 19 ) د : من أن .