ابن النفيس
257
شرح فصول أبقراط
المفاصل لبردها . وأما الأوجاع فلأنه وإن سكّنها بالتخدير ، فهو يغلظ موادها ويمنع سرعة تحللها . وإنما شرط أن لا يكون معها قرحة ؛ لأن الكائنة مع « 1 » القرحة لا يسكنها البارد ، بل ربما زاد فيها بلذع القرحة « 2 » . وأما « 3 » أوجاع النقرس ، فلأنها « 4 » أيضا وإن سكّنت في الحال ، فإن موادها تزداد بالبارد « 5 » غوصا « 6 » وعسر تحلل . وأما التقيّح « 7 » الحادث في المواضع العصبية ، فلأنه « 8 » وإن سكّنها ، يضرها بعصبية « 9 » مكانها . . وفي بعض النسخ ( يدل على « 10 » التشنج ) والكل جائز . قوله : ( وأضمرها ) . يعني صغّر حجمها ؛ وذلك أنه بتكثيفه يصغّر حجم الأورام ، وهذه الأشياء كلها في الغالب لا تخلو من ورم ؛ وأما الحارّ فيصغّر حجم الورم بالتحليل . [ ( اخفّ المياه ) ] قال أبقراط : الماء الذي يسخن سريعا ويبرد سريعا فهو أخف المياه . يعني بكونه « 11 » أخف « 12 » أنه أخف على المعدة ، فلا يثقلها ولا يمدّها ولا يطول بقائه فيها . وسبب ذلك أن سرعة تبرده وتسخنه إنما تكون لسهولة انفعاله ، وإنما يكون ذلك لتخلخله ولطافة جوهره . وإذا كان كذلك ، كان انفعاله في المعدة « 13 » سريعا أيضا « 14 » [ ( شهوة الشرب بالليل ) ] قال أبقراط : من دعته شهوته « 15 » إلى الشرب بالليل وكان عطشه شديدا « 16 » ، فإنه إن نام بعد ذلك فذلك محمود .
--> ( 1 ) د : أن . ( 2 ) . . « لأن الكائنة مع القرحة لا يسكّنها البارد بل ربما زاد فيها بلذع القرحة » . . - ت . ( 3 ) ت : فأما . ( 4 ) ت ، د : فإنها . ( 5 ) ت : بالبار . ( 6 ) ت : غلظا . ( 7 ) ت ، د : الفسخ . ( 8 ) ت : ولأنها . ( 9 ) د : العصبية . ( 10 ) - د ، - ت . ( 11 ) د : انه . ( 12 ) ك : أعني . ( 13 ) - ت . ( 14 ) - ت . ( 15 ) ت : شهوته الليل إلى شرب الماء . ( 16 ) - ت .