ابن النفيس

226

شرح فصول أبقراط

غليظة ، وإذا كان كذلك لم يكن أن تدفعها الطبيعة قبل السابع ، فإذا « 1 » عرض في الحمى « 2 » يرقان قبل السابع « 3 » ففي الأكثر إنما يكون لسبب آخر من أسباب اليرقان ، وحينئذ يكون الحال أردئ لأن الصفراء إذا قل اندفاعها عن البدن ، ازداد التسخين فقويت الحمى لا محالة . [ ( انقضاء الحمى بعد النافض ) ] قال أبقراط : من كان يصيبه في حمّاه نافض في كل يوم ، فحمّاه تنقضي في كل يوم . النافض قد يعرض في الحمى على سبيل البحران كما بينّاه . وربما تكرر « 4 » إذا لم تخرج المادة بكمالها في أول مرة ، وحينئذ تنقضي الحمى في الأخير أو تؤول « 5 » إلى العطب . وقد يعرض أيضا « 6 » النافض على « 7 » سبيل الرشح ، بأن تكون المادة كثيرة فيرشح منها ما يوجب النافض مع بقاء الحمى ، وهذا لا تنقضي به الحمى . وقد يعرض « 8 » في ابتداء النوائب ، وذلك « 9 » إذا كانت الحمى تفارق بالنوائب « 10 » فمن « 11 » كان يصيبه هذا في كل يوم ، فإنه تأتيه النوبة في كل يوم ، وتنقضي تلك النوائب أيضا في كل يوم ، وهذا ظاهر « 12 » . وقد يتفق أن تتركب نوائب من حميات ، ولا يكون « 13 » بين النوائب راحة محسوسة فيظن بالحمى أنها لازمة ، فيفارق « 14 » اللازمة بالنافض الذي « 15 » يعرض في ابتداء النوبة فيكون النافض العارض فيها في كل يوم « 16 » دليل على أن الحمى تنقضي في كل يوم . [ ( صواب اليرقان في بعض أيام الحمى ) ] قال أبقراط : متى عرض اليرقان « 17 » في الحمى في اليوم السابع أو في التاسع « 18 » أو في الرابع عشر ، فذلك محمود

--> ( 1 ) « العبارة ساقطة من ت » . ( 2 ) - د . ( 3 ) - د . ( 4 ) ك : تكون . ( 5 ) ك : تؤل . ( 6 ) - د . ( 7 ) د : أما على . ( 8 ) ت : عرض . ( 9 ) ت : فذلك . ( 10 ) ك : بالنوب . ( 11 ) ت : ومن ( 12 ) د : الظاهر . ( 13 ) ت : فلا يكون . ( 14 ) ت ، د : فتفارق . ( 15 ) د : التي . ( 16 ) - د . ( 17 ) + ش . ( 18 ) أ : اليوم التاسع .